أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَاۤءَكُمۡ ذِكۡرࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلࣲ مِّنكُمۡ لِیُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَاۤءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحࣲ وَزَادَكُمۡ فِی ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةࣰۖ فَٱذۡكُرُوۤا۟ ءَالَاۤءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ
الترجمة
Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allah that you might succeed.
التفسير
تفسير ابن كثير
( أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ) أي : لا تعجبوا أن بعث الله إليكم رسولا من أنفسكم لينذركم أيام الله ولقاءه ، بل احمدوا الله على ذاكم ، ( واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح ) أي : واذكروا نعمة الله عليكم إذ جعلكم من ذرية نوح ، الذي أهلك الله أهل الأرض بدعوته ، لما خالفوه وكذبوه ، ( وزادكم في الخلق بسطة ) أي : زاد طولكم على الناس بسطة ، أي : جعلكم أطول من أبناء جنسكم ، كما قال تعالى : في قصة طالوت : ( وزاده بسطة في العلم والجسم ) [ البقرة : 247 ] ( فاذكروا آلاء الله ) أي : نعمه ومننه عليكم ( لعلكم تفلحون ) [ وآلاء جمع ألى وقيل : إلى ]
أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)
ما معنى هذه الآية؟
( أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ) أي : لا تعجبوا أن بعث الله إليكم رسولا من أنفسكم لينذركم أيام الله ولقاءه ، بل احمدوا الله على ذاكم ، ( واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح ) أي : واذكروا نعمة الله عليكم إذ جعلكم من ذرية نوح ، الذي أهلك الله أه
ما السياق؟
قوم نوح ) أي : واذكروا نعمة الله عليكم إذ جعلكم من ذرية نوح ، الذي أهلك الله أهل الأرض بدعوته ، لما خالفوه وكذبوه ، ( وزادكم في الخلق بسطة ) أي : زاد طولكم على الناس بسطة ، أي : جعلكم أطول من أبناء جنسكم ، كما قال تعالى : في قصة طالوت : ( وزاده بسطة في العلم والجسم
ما الفائدة العملية؟
ول من أبناء جنسكم ، كما قال تعالى : في قصة طالوت : ( وزاده بسطة في العلم والجسم ) [ البقرة : 247 ] ( فاذكروا آلاء الله ) أي : نعمه ومننه عليكم ( لعلكم تفلحون ) [ وآلاء جمع ألى وقيل : إلى ]
تفسير السعدي
{ أَوَ عَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ } أي: كيف تعجبون من أمر لا يتعجب منه، وهو أن اللّه أرسل إليكم رجلا منكم تعرفون أمره، يذكركم بما فيه مصالحكم، ويحثكم على ما فيه النفع لكم، فتعجبتم من ذلك تعجب المنكرين. { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ } أي: واحمدوا ربكم واشكروه، إذ مكن لكم في الأرض، وجعلكم تخلفون الأمم الهالكة الذين كذبوا الرسل، فأهلكهم اللّه وأبقاكم، لينظر كيف تعملون، واحذروا أن تقيموا على التكذيب كما أقاموا، فيصيبكم ما أصابهم، { و } اذكروا نعمة اللّه عليكم التي خصكم بها، وهي أن { زَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً } في القوة وكبر الأجسام، وشدة البطش، { فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ } أي: نعمه الواسعة، وأياديه المتكررة { لَعَلَّكُمْ } إذا ذكرتموها بشكرها وأداء حقها { تُفْلِحُونَ } أي: تفوزون بالمطلوب، وتنجون من المرهوب، فوعظهم وذكرهم، وأمرهم بالتوحيد، وذكر لهم وصف نفسه، وأنه ناصح أمين، وحذرهم أن يأخذهم اللّه كما أخذ من قبلهم، وذكرهم نعم اللّه عليهم وإدرار الأرزاق إليهم، فلم ينقادوا ولا استجابوا.