وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِیِّهِمۡ عِجۡلࣰا جَسَدࣰا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّهُۥ لَا یُكَلِّمُهُمۡ وَلَا یَهۡدِیهِمۡ سَبِیلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَـٰلِمِینَ
الترجمة
And the people of Moses made, after [his departure], from their ornaments a calf - an image having a lowing sound. Did they not see that it could neither speak to them nor guide them to a way? They took it [for worship], and they were wrongdoers.
التفسير
تفسير ابن كثير
يخبر تعالى عن ضلال من ضل من بني إسرائيل في عبادتهم العجل ، الذي اتخذه لهم السامري من حلي القبط ، الذي كانوا استعاروه منهم ، فشكل لهم منه عجلا ثم ألقى فيه القبضة من التراب التي أخذها من أثر فرس جبريل ، عليه السلام ، فصار عجلا جسدا له خوار ، و " الخوار " صوت البقر . وكان هذا منهم بعد ذهاب موسى عليه السلام لميقات ربه تعالى ، وأعلمه الله تعالى بذلك وهو على الطور ، حيث يقول تعالى إخبارا عن نفسه الكريمة : ( ( 149 ) قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ) [ طه : 85 ] وقد اختلف المفسرون في هذا العجل : هل صار لحما ودما له خوار ؟ أو استمر على كونه من ذهب ، إلا أنه يدخل فيه الهواء فيصوت كالبقر ؟ على قولين ، والله أعلم . ويقال : إنهم لما صوت لهم العجل رقصوا حوله وافتتنوا به ، ( فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي ) [ طه : 88 ] فقال الله تعالى : ( أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ) [ طه : 89 ] وقال في هذه الآية الكريمة : ( ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا ) ينكر تعالى عليهم في ضلالهم بالعجل ، وذهولهم عن خالق السماوات والأرض ورب كل شيء ومليكه ، أن عبدوا معه عجلا جسدا له خوار لا يكلمهم ، ولا يرشدهم إلى خير . ولكن غطى على أعين بصائرهم عمى الجهل والضلال ، كما تقدم من رواية الإمام أحمد وأبي داود ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حبك الشيء يعمي ويصم "
أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)
ما معنى هذه الآية؟
يخبر تعالى عن ضلال من ضل من بني إسرائيل في عبادتهم العجل ، الذي اتخذه لهم السامري من حلي القبط ، الذي كانوا استعاروه منهم ، فشكل لهم منه عجلا ثم ألقى فيه القبضة من التراب التي أخذها من أثر فرس جبريل ، عليه السلام ، فصار عجلا جسدا له خوار ، و " الخوار " صوت البقر . وكان هذا منهم بعد ذهاب موسى عليه السلام لميقات ربه تعالى ، وأعلمه الله تعالى بذلك وهو على الطور ، حيث يقول تعالى إخبارا عن نفسه الكريمة : ( ( 149 ) قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ) [ طه : 85 ] وقد اختلف ا
ما السياق؟
( ( 149 ) قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ) [ طه : 85 ] وقد اختلف المفسرون في هذا العجل : هل صار لحما ودما له خوار ؟ أو استمر على كونه من ذهب ، إلا أنه يدخل فيه الهواء فيصوت كالبقر ؟ على قولين ، والله أعلم . ويقال : إنهم لما صوت لهم العجل رقصوا حوله وافتتنوا به ، ( فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي ) [ طه : 88 ] فقال الله تعالى : ( أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ) [ طه : 89 ] وقال في هذه الآية الكريمة : ( ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيل
ما الفائدة العملية؟
[ طه : 89 ] وقال في هذه الآية الكريمة : ( ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا ) ينكر تعالى عليهم في ضلالهم بالعجل ، وذهولهم عن خالق السماوات والأرض ورب كل شيء ومليكه ، أن عبدوا معه عجلا جسدا له خوار لا يكلمهم ، ولا يرشدهم إلى خير . ولكن غطى على أعين بصائرهم عمى الجهل والضلال ، كما تقدم من رواية الإمام أحمد وأبي داود ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حبك الشيء يعمي ويصم "