وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذۡ یَتَوَفَّى ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ یَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَـٰرَهُمۡ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ

استماع السورةآية 50 — عالمي 1210

الترجمة

And if you could but see when the angels take the souls of those who disbelieved... They are striking their faces and their backs and [saying], "Taste the punishment of the Burning Fire.

التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى : ولو عاينت يا محمد حال توفي الملائكة أرواح الكفار ، لرأيت أمرا عظيما هائلا فظيعا منكرا ؛ إذ يضربون وجوههم وأدبارهم ، ويقولون لهم : ( ذوقوا عذاب الحريق ) . قال ابن جريج ، عن مجاهد : ( وأدبارهم ) أستاههم ، قال : يوم بدر . قال ابن جريج ، قال ابن عباس : إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين ضربوا وجوههم بالسيوف ، وإذا ولوا أدركتهم الملائكة فضربوا أدبارهم . قال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : ( إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ) يوم بدر . وقال وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير ، عن مجاهد ، عن شعبة ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير : ( يضربون وجوههم وأدبارهم ) قال : وأستاههم ولكن الله يكني . وكذا قال عمر مولى غفرة . وعن الحسن البصري قال : قال رجل : يا رسول الله ، إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك قال ما ذاك ؟ قال : ضرب الملائكة . رواه ابن جرير وهو مرسل . وهذا السياق - وإن كان سببه وقعة بدر - ولكنه عام في حق كل كافر ؛ ولهذا لم يخصصه تعالى بأهل بدر ، بل قال تعالى : ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ) وفي سورة القتال مثلها وتقدم في سورة الأنعام [ عند ] قوله : ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم ) [ الأنعام : 93 ] أي : باسطو أيديهم بالضرب فيهم ، يأمرونهم إذا استصعبت أنفسهم وامتنعت من الخروج من الأجساد أن تخرج قهرا . وذلك إذ بشروهم بالعذاب والغضب من الله ، كما [ جاء ] في حديث البراء : إن ملك الموت - إذا جاء الكافر عند احتضاره في تلك الصورة المنكرة - يقول : اخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى سموم وحميم ، وظل من يحموم ، فتتفرق في بدنه ، فيستخرجونها من جسده ، كما يخرج السفود من الصوف المبلول فتخرج معها العروق والعصب ؛ ولهذا أخبر تعالى أن الملائكة تقول لهم : ( وذوقوا عذاب الحريق )

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

يقول تعالى : ولو عاينت يا محمد حال توفي الملائكة أرواح الكفار ، لرأيت أمرا عظيما هائلا فظيعا منكرا ؛ إذ يضربون وجوههم وأدبارهم ، ويقولون لهم : ( ذوقوا عذاب الحريق ) . قال ابن جريج ، عن مجاهد : ( وأدبارهم ) أستاههم ، قال : يوم بدر . قال ابن جريج ، قال ابن عباس : إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين ضربوا وجوههم بالسيوف ، وإذا ولوا أدركتهم الملائكة فضربوا أدبارهم . قال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : ( إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ) يوم بدر . وقال وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير ، عن مجاهد ، عن شعبة ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير : ( يضربون وجوه...

ما السياق؟

جاهد ، عن شعبة ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير : ( يضربون وجوههم وأدبارهم ) قال : وأستاههم ولكن الله يكني . وكذا قال عمر مولى غفرة . وعن الحسن البصري قال : قال رجل : يا رسول الله ، إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك قال ما ذاك ؟ قال : ضرب الملائكة . رواه ابن جرير وهو مرسل . وهذا السياق - وإن كان سببه وقعة بدر - ولكنه عام في حق كل كافر ؛ ولهذا لم يخصصه تعالى بأهل بدر ، بل قال تعالى : ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ) وفي سورة القتال مثلها وتقدم في سورة الأنعام [ عند ] قوله : ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم ) [ الأنعام : ...

ما الفائدة العملية؟

في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم ) [ الأنعام : 93 ] أي : باسطو أيديهم بالضرب فيهم ، يأمرونهم إذا استصعبت أنفسهم وامتنعت من الخروج من الأجساد أن تخرج قهرا . وذلك إذ بشروهم بالعذاب والغضب من الله ، كما [ جاء ] في حديث البراء : إن ملك الموت - إذا جاء الكافر عند احتضاره في تلك الصورة المنكرة - يقول : اخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى سموم وحميم ، وظل من يحموم ، فتتفرق في بدنه ، فيستخرجونها من جسده ، كما يخرج السفود من الصوف المبلول فتخرج معها العروق والعصب ؛ ولهذا أخبر تعالى أن الملائكة تقول لهم : ( وذوقوا عذاب الحريق )

اسأل المساعد

تفسير السعدي

يقول تعالى‏: ‏ ولو ترى الذين كفروا بآيات اللّه حين توفاهم الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم وقد اشتد بهم القلق وعظم كربهم، و‏ {‏الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ‏} ‏ يقولون لهم‏:‏ أخرجوا أنفسكم، ونفوسهم متمنعة مستعصية على الخروج، لعلمها ما أمامها من العذاب الأليم‏. ‏ ولهذا قال‏: ‏ ‏{‏وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيق أي‏:‏ العذاب الشديد المحرق