وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلنَّبِیَّ وَیَقُولُونَ هُوَ أُذُنࣱۚ قُلۡ أُذُنُ خَیۡرࣲ لَّكُمۡ یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَیُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِینَ وَرَحۡمَةࣱ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ

استماع السورةآية 61 — عالمي 1296

الترجمة

And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear." Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allah and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allah - for them is a painful punishment.

التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى : ومن المنافقين قوم يؤذون رسول - الله - صلى الله عليه وسلم - بالكلام فيه ويقولون : ( هو أذن ) أي : من قال له شيئا صدقه ، ومن حدثه فينا صدقه ، فإذا جئنا وحلفنا له صدقنا . روي معناه عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة . قال الله تعالى : ( قل أذن خير لكم ) أي : هو أذن خير ، يعرف الصادق من الكاذب ، ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) أي : ويصدق المؤمنين ، ( ورحمة للذين آمنوا منكم ) أي : وهو حجة على الكافرين ؛ ولهذا قال : ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) .

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

يقول تعالى : ومن المنافقين قوم يؤذون رسول - الله - صلى الله عليه وسلم - بالكلام فيه ويقولون : ( هو أذن ) أي : من قال له شيئا صدقه ، ومن حدثه فينا صدقه ، فإذا جئنا وحلفنا له صدقنا . روي معناه عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة . قال الله تع

ما السياق؟

إذا جئنا وحلفنا له صدقنا . روي معناه عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة . قال الله تعالى : ( قل أذن خير لكم ) أي : هو أذن خير ، يعرف الصادق من الكاذب ، ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) أي : ويصدق المؤمنين ، ( ورحمة للذين آمنوا منكم ) أي : وهو

ما الفائدة العملية؟

بالله ويؤمن للمؤمنين ) أي : ويصدق المؤمنين ، ( ورحمة للذين آمنوا منكم ) أي : وهو حجة على الكافرين ؛ ولهذا قال : ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) .

اسأل المساعد

تفسير السعدي

أي‏: ‏ ومن هؤلاء المنافقين ‏ {‏الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ‏} ‏ بالأقوال الردية، والعيب له ولدينه، ‏ {‏وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ‏} ‏ أي‏:‏ لا يبالون بما يقولون من الأذية للنبي، ويقولون‏: ‏ إذا بلغه عنا بعض ذلك، جئنا نعتذر إليه، فيقبل منا، لأنه أذن، أي‏: ‏ يقبل كل ما يقال له، لا يميز بين صادق وكاذب، وقصدهم ـ قبحهم اللّه ـ فيما بينهم، أنهم غير مكترثين بذلك، ولا مهتمين به، لأنه إذا لم يبلغه فهذا مطلوبهم، وإن بلغه اكتفوا بمجرد الاعتذار الباطل‏.‏ فأساءوا كل الإساءة من أوجه كثيرة، أعظمها أذية نبيهم الذي جاء لهدايتهم، وإخراجهم من الشقاء والهلاك إلى الهدى والسعادة‏. ‏ ومنها‏: ‏ عدم اهتمامهم أيضًا بذلك، وهو قدر زائد على مجرد الأذية‏. ‏ ومنها‏: ‏ قدحهم في عقل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعدم إدراكه وتفريقه بين الصادق والكاذب، وهو أكمل الخلق عقلا، وأتمهم إدراكا، وأثقبهم رأيا وبصيرة، ولهذا قال تعالى‏: ‏ ‏ {‏قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ‏} ‏ أي‏:‏ يقبل من قال له خيرا وصدقا‏.‏ وأما إعراضه وعدم تعنيفه لكثير من المنافقين المعتذرين بالأعذار الكذب، فلسعة خلقه، وعدم اهتمامه بشأنهم ، وامتثاله لأمر اللّه في قوله‏: ‏ ‏ {‏سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ‏} ‏ وأما حقيقة ما في قلبه ورأيه، فقال عنه‏: ‏ ‏ {‏يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ‏} ‏ الصادقين المصدقين، ويعلم الصادق من الكاذب، وإن كان كثيرا ما يعرض عن الذين يعرف كذبهم وعدم صدقهم، ‏ {‏وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ‏} ‏ فإنهم به يهتدون، وبأخلاقه يقتدون‏.‏ وأما غير المؤمنين فإنهم لم يقبلوا هذه الرحمة بل ردوها، فخسروا دنياهم وآخرتهم، ‏ {‏وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ‏} ‏ بالقول أو الفعل ‏ {‏لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏} ‏ في الدنيا والآخرة، ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه‏.‏