كَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةࣰ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَ ٰ⁠لࣰا وَأَوۡلَـٰدࣰا فَٱسۡتَمۡتَعُوا۟ بِخَلَـٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَـٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَـٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِی خَاضُوۤا۟ۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ

استماع السورةآية 69عالمي 1304

الترجمة

[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.

التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى : أصاب هؤلاء من عذاب الله في الدنيا والآخرة كما أصاب من قبلهم ، وقد كانوا أشد منهم قوة وأكثر أموالا وأولادا ، ( فاستمتعوا بخلاقهم ) قال الحسن البصري : بدينهم ، ( كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا ) أي : في الكذب والباطل ، ( أولئك حبطت أعمالهم ) أي : بطلت مساعيهم ، فلا ثواب لهم عليها لأنها فاسدة ( في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون ) ؛ لأنهم لم يحصل لهم عليها ثواب . قال ابن جريج عن عمر بن عطاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : ( كالذين من قبلكم ) الآية ، قال ابن عباس : ما أشبه الليلة بالبارحة ، ( كالذين من قبلكم ) هؤلاء بنو إسرائيل ، شبهنا بهم ، لا أعلم إلا أنه قال : والذي نفسي بيده ، لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه . قال ابن جريج : وأخبرني زياد بن سعد ، عن محمد بن زيد بن مهاجر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : والذي نفسي بيده ، لتتبعن سنن الذين من قبلكم ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، وباعا بباع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه . قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ أهل الكتاب ؟ قال : فمه . وهكذا رواه أبو معشر ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره وزاد : قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم القرآن . ( كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم ) قال أبو هريرة : الخلاق : الدين . ( وخضتم كالذي خاضوا ) قالوا : يا رسول الله ، كما صنعت فارس والروم ؟ قال : فهل الناس إلا هم . وهذا الحديث له شاهد في الصحيح .

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

يقول تعالى : أصاب هؤلاء من عذاب الله في الدنيا والآخرة كما أصاب من قبلهم ، وقد كانوا أشد منهم قوة وأكثر أموالا وأولادا ، ( فاستمتعوا بخلاقهم ) قال الحسن البصري : بدينهم ، ( كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا ) أي : في الكذب والباطل ، ( أولئك حبطت أعمالهم ) أي : بطلت مساعيهم ، فلا ثواب لهم عليها لأنها فاسدة ( في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون ) ؛ لأنهم لم يحصل لهم عليها ثواب . قال ابن جريج عن عمر بن عطاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : ( كالذين من قبلكم ) الآية ، قال ابن عباس : ما أشبه الليلة بالبارحة ، ( كالذين من قبلكم ) هؤلاء بن

ما السياق؟

) الآية ، قال ابن عباس : ما أشبه الليلة بالبارحة ، ( كالذين من قبلكم ) هؤلاء بنو إسرائيل ، شبهنا بهم ، لا أعلم إلا أنه قال : والذي نفسي بيده ، لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه . قال ابن جريج : وأخبرني زياد بن سعد ، عن محمد بن زيد بن مهاجر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : والذي نفسي بيده ، لتتبعن سنن الذين من قبلكم ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، وباعا بباع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه . قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ أهل الكتاب ؟ قال : فمه . وهكذا رواه أبو معشر ، عن س

ما الفائدة العملية؟

الوا : ومن هم يا رسول الله ؟ أهل الكتاب ؟ قال : فمه . وهكذا رواه أبو معشر ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره وزاد : قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم القرآن . ( كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم ) قال أبو هريرة : الخلاق : الدين . ( وخضتم كالذي خاضوا ) قالوا : يا رسول الله ، كما صنعت فارس والروم ؟ قال : فهل الناس إلا هم . وهذا الحديث له شاهد في الصحيح .

اسأل المساعد

تفسير السعدي

تفسير الآيتين 69 و 70 : ـ قول تعالى محذرا المنافقين أن يصيبهم ما أصاب من قبلهم من الأمم المكذبة‏.‏ ‏ {‏قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ‏} ‏ أي‏:‏ قرى قوم لوط‏.‏ فكلهم ‏ {‏أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ‏} ‏ أي‏:‏ بالحق الواضح الجلي، المبين لحقائق الأشياء، فكذبوا بها، فجرى عليهم ما قص اللّه علينا، فأنتم أعمالكم شبيهة بأعمالهم، استمتعتم بخلاقكم، أي‏: ‏ بنصيبكم من الدنيا فتناولتموه على وجه اللذة والشهوة معرضين عن المراد منه، واستعنتم به على معاصي اللّه، ولم تتعد همتكم وإرادتكم ما خولتم من النعم كما فعل الذين من قبلكم وخضتم كالذي خاضوا، أي‏: ‏ وخضتم بالباطل والزور وجادلتم بالباطل لتدحضوا به الحق، فهذه أعمالهم وعلومهم، استمتاع بالخلاق وخوض بالباطل، فاستحقوا من العقوبة والإهلاك ما استحق من قبلهم ممن فعلوا كفعلهم، وأما المؤمنون فهم وإن استمتعوا بنصيبهم وما خولوا من الدنيا، فإنه على وجه الاستعانة به على طاعة اللّه، وأما علومهم فهي علوم الرسل، وهي الوصول إلى اليقين في جميع المطالب العالية، والمجادلة بالحق لإدحاض الباطل‏.‏ قوله ‏ {‏فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ‏} ‏ إذ أوقع بهم من عقوبته ما أوقع‏.‏ ‏ {‏وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ‏} ‏ حيث تجرأوا على معاصيه، وعصوا رسلهم، واتبعوا أمر كل جبار عنيد‏