یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ جَـٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱغۡلُظۡ عَلَیۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ

استماع السورةآية 73عالمي 1308

الترجمة

O Prophet, fight against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.

التفسير

تفسير ابن كثير

أمر تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم ، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين ، وأخبره أن مصير الكفار والمنافقين إلى النار في الدار الآخرة . وقد تقدم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربعة أسياف ، سيف للمشركين : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) [ التوبة : 5 ] وسيف للكفار أهل الكتاب : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) [ التوبة : 29 ] وسيف للمنافقين : ( جاهد الكفار والمنافقين ) [ التوبة : 73 ، التحريم : 9 ] وسيف للبغاة : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) [ الحجرات : 9 ] . وهذا يقتضي أنهم يجاهدون بالسيوف إذا أظهروا النفاق ، وهو اختيار ابن جرير . وقال ابن مسعود في قوله تعالى : ( جاهد الكفار والمنافقين ) قال : بيده ، [ فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ] فإن لم يستطع فليكفهر في وجهه . وقال ابن عباس : أمره الله تعالى بجهاد الكفار بالسيف ، والمنافقين باللسان ، وأذهب الرفق عنهم . وقال الضحاك : جاهد الكفار بالسيف ، واغلظ على المنافقين بالكلام ، وهو مجاهدتهم . وعن مقاتل والربيع مثله . وقال الحسن وقتادة : مجاهدتهم : إقامة الحدود عليهم . وقد يقال : إنه لا منافاة بين هذه الأقوال ، لأنه تارة يؤاخذهم بهذا ، وتارة بهذا بحسب الأحوال ، والله أعلم .

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

أمر تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم ، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين ، وأخبره أن مصير الكفار والمنافقين إلى النار في الدار الآخرة . وقد تقدم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربعة أسياف ، سيف للمشركين : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) [ التوبة : 5 ] وسيف للكفار أهل الكتاب : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتا

ما السياق؟

يوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) [ التوبة : 29 ] وسيف للمنافقين : ( جاهد الكفار والمنافقين ) [ التوبة : 73 ، التحريم : 9 ] وسيف للبغاة : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) [ الحجرات : 9 ] . وهذا يقتضي أنهم يجاهدون بالسيوف إذا أظهروا النفاق ، وهو اختيار ابن جرير . وقال ابن مسعود في قوله تعالى : ( جاهد الكفار والمنافقين ) قال : بيده ، [ فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ] فإن لم يستطع فليكفهر في وجهه . وقال

ما الفائدة العملية؟

فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ] فإن لم يستطع فليكفهر في وجهه . وقال ابن عباس : أمره الله تعالى بجهاد الكفار بالسيف ، والمنافقين باللسان ، وأذهب الرفق عنهم . وقال الضحاك : جاهد الكفار بالسيف ، واغلظ على المنافقين بالكلام ، وهو مجاهدتهم . وعن مقاتل والربيع مثله . وقال الحسن وقتادة : مجاهدتهم : إقامة الحدود عليهم . وقد يقال : إنه لا منافاة بين هذه الأقوال ، لأنه تارة يؤاخذهم بهذا ، وتارة بهذا بحسب الأحوال ، والله أعلم .

اسأل المساعد

تفسير السعدي

يقول تعالى لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏ {‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ‏} ‏ أي‏:‏ بالغ في جهادهم والغلظة عليهم حيث اقتضت الحال الغلظة عليهم‏.‏ وهذا الجهاد يدخل فيه الجهاد باليد، والجهاد بالحجة واللسان، فمن بارز منهم بالمحاربة فيجاهد باليد، واللسان والسيف والبيان‏.‏ ومن كان مذعنا للإسلام بذمة أو عهد، فإنه يجاهد بالحجة والبرهان ويبين له محاسن الإسلام، ومساوئ الشرك والكفر، فهذا ما لهم في الدنيا‏.‏ ‏ {‏و‏} ‏ أما في الآخرة، فـ ‏ {‏مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ‏} ‏ أي‏:‏ مقرهم الذي لا يخرجون منها ‏ {‏وَبِئْسَ الْمَصِيرُ‏} ‏