فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَاۤىِٕفَةࣲ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُوا۟ مَعِیَ أَبَدࣰا وَلَن تُقَـٰتِلُوا۟ مَعِیَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِیتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةࣲ فَٱقۡعُدُوا۟ مَعَ ٱلۡخَـٰلِفِینَ

استماع السورةآية 83 — عالمي 1318

الترجمة

If Allah should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."

التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى آمرا لرسوله عليه الصلاة والسلام ( فإن رجعك الله ) أي : ردك الله من غزوتك هذه ( إلى طائفة منهم ) قال قتادة : ذكر لنا أنهم كانوا اثني عشر رجلا ( فاستأذنوك للخروج ) أي : معك إلى غزوة أخرى ، ( فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا ) أي : تعزيرا لهم وعقوبة . ثم علل ذلك بقوله : ( إنكم رضيتم بالقعود أول مرة ) وهذا كقوله تعالى : ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ) [ الأنعام : 110 ] فإن من جزاء السيئة السيئة بعدها كما أن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها ، كما قال في عمرة الحديبية : ( سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل ) [ الفتح : 15 ] . وقوله تعالى : ( فاقعدوا مع الخالفين ) قال ابن عباس : أي الرجال الذين تخلفوا عن الغزاة . وقال قتادة : ( فاقعدوا مع الخالفين ) أي : مع النساء . قال ابن جرير : وهذا لا يستقيم ؛ لأن جمع النساء لا يكون بالياء والنون ، ولو أريد النساء لقال : فاقعدوا مع الخوالف ، أو الخالفات ، ورجح قول ابن عباس ، رضي الله عنهما .

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

يقول تعالى آمرا لرسوله عليه الصلاة والسلام ( فإن رجعك الله ) أي : ردك الله من غزوتك هذه ( إلى طائفة منهم ) قال قتادة : ذكر لنا أنهم كانوا اثني عشر رجلا ( فاستأذنوك للخروج ) أي : معك إلى غزوة أخرى ، ( فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا ) أي : تعزيرا لهم وعقوبة . ثم علل ذلك بقوله : ( إنكم رضيتم بالقعود أول مرة ) وهذا كقوله تعالى : ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ) [ الأن

ما السياق؟

) وهذا كقوله تعالى : ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ) [ الأنعام : 110 ] فإن من جزاء السيئة السيئة بعدها كما أن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها ، كما قال في عمرة الحديبية : ( سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل ) [ الفتح : 15 ] . وقوله تعالى : ( فاقعدوا مع الخالفين ) قال ابن عباس : أي الرجال الذي

ما الفائدة العملية؟

فتح : 15 ] . وقوله تعالى : ( فاقعدوا مع الخالفين ) قال ابن عباس : أي الرجال الذين تخلفوا عن الغزاة . وقال قتادة : ( فاقعدوا مع الخالفين ) أي : مع النساء . قال ابن جرير : وهذا لا يستقيم ؛ لأن جمع النساء لا يكون بالياء والنون ، ولو أريد النساء لقال : فاقعدوا مع الخوالف ، أو الخالفات ، ورجح قول ابن عباس ، رضي الله عنهما .

اسأل المساعد

تفسير السعدي

‏ {‏فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ‏} ‏ وهم الذين تخلفوا من غير عذر، ولم يحزنوا على تخلفهم ‏ {‏فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ‏} ‏ لغير هذه الغزوة، إذا رأوا السهولة‏.‏ ‏ {‏فَقُلْ‏} ‏ لهم عقوبة ‏ {‏لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا‏} ‏ فسيغني اللّه عنكم‏.‏ ‏ {‏إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ‏} ‏ وهذا كما قال تعالى ‏ {‏ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة‏} ‏ فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة، لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه‏.‏ وفيه أيضًا تعزير لهم، فإنه إذا تقرر عند المسلمين أن هؤلاء من الممنوعين من الخروج إلى الجهاد لمعصيتهم، كان ذلك توبيخا لهم، وعارا عليهم ونكالا أن يفعل أحد كفعلهم‏.‏