وَمِنۡهُم مَّن یَنظُرُ إِلَیۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِی ٱلۡعُمۡیَ وَلَوۡ كَانُوا۟ لَا یُبۡصِرُونَ

استماع السورةآية 43عالمي 1407

الترجمة

And among them are those who look at you. But can you guide the blind although they will not [attempt to] see?

التفسير

تفسير ابن كثير

( ومنهم من ينظر إليك ) أي : ينظرون إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة ، والسمت الحسن ، والخلق العظيم ، والدلالة الظاهرة ، على نبوءتك لأولي البصائر والنهى ، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم ، ولا يحصل لهم من الهداية شيء مما يحصل لغيرهم ، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار ، والكافرون ينظرون إليك بعين الاحتقار ، ( وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا ) [ الفرقان : 41 ، 42 ] . ثم أخبر تعالى أنه لا يظلم أحدا شيئا ، وإن كان قد هدى به من هدى [ من الغي ] وبصر به من العمى ، وفتح به أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ، وأضل به عن الإيمان آخرين ، فهو الحاكم المتصرف في ملكه بما يشاء ، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، لعلمه وحكمته وعدله

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

( ومنهم من ينظر إليك ) أي : ينظرون إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة ، والسمت الحسن ، والخلق العظيم ، والدلالة الظاهرة ، على نبوءتك لأولي البصائر والنهى ، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم ، ولا يحصل لهم من الهداية شيء مما يحصل لغيرهم ، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار ، والكافرون ينظرون إليك بعين الاحتقار ، ( وإذا رأوك إن يت

ما السياق؟

نظرون إليك بعين الوقار ، والكافرون ينظرون إليك بعين الاحتقار ، ( وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا ) [ الفرقان : 41 ، 42 ] . ثم أخبر تعالى أنه لا يظلم أحدا شيئا ، وإن كان قد هدى به من هدى [ من الغي ] وبصر به من العمى ،

ما الفائدة العملية؟

أنه لا يظلم أحدا شيئا ، وإن كان قد هدى به من هدى [ من الغي ] وبصر به من العمى ، وفتح به أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ، وأضل به عن الإيمان آخرين ، فهو الحاكم المتصرف في ملكه بما يشاء ، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، لعلمه وحكمته وعدله

اسأل المساعد

تفسير السعدي

ثم ذكر انسداد الطريق الثاني، وهو‏: ‏ طريق النظر فقال‏:‏ ‏ {‏وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ‏} ‏ فلا يفيده نظره إليك، ولا سبر أحوالك شيئًا، فكما أنك لا تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون، فكذلك لا تهدي هؤلاء‏.‏ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم التي هي الطرق الموصلة إلى العلم ومعرفة الحقائق، فأين الطريق الموصل لهم إلى الحق‏؟ ‏ ودل قوله‏: ‏ ‏ {‏وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ‏} ‏ الآية، أن النظر إلى حالة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهديه وأخلاقه وأعماله وما يدعو إليه من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة‏.‏