فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ یُوسُفَ ءَاوَىٰۤ إِلَیۡهِ أَبَوَیۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُوا۟ مِصۡرَ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ ءَامِنِینَ

استماع السورةآية 99 — عالمي 1695

الترجمة

And when they entered upon Joseph, he took his parents to himself and said, "Enter Egypt, Allah willing, safe [and secure]."

التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن ورود يعقوب ، عليه السلام ، على يوسف - عليه السلام - وقدومه بلاد مصر ، لما كان يوسف قد تقدم إلى إخوته أن يأتوه بأهلهم أجمعين ، فتحملوا عن آخرهم وترحلوا من بلاد كنعان قاصدين بلاد مصر ، فلما أخبر يوسف ، عليه السلام ، باقترابهم خرج لتلقيهم ، وأمر [ الملك ] أمراءه وأكابر الناس بالخروج [ مع يوسف ] لتلقي نبي الله يعقوب ، عليه السلام ، ويقال : إن الملك خرج أيضا لتلقيه ، وهو الأشبه . وقد أشكل قوله : ( آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر ) على كثير من المفسرين ، فقال بعضهم : هذا من المقدم والمؤخر ، ومعنى الكلام : ( وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) وآوى إليه أبويه ، ورفعهما على العرش . وقد رد ابن جرير هذا . وأجاد في ذلك . ثم اختار ما حكاه عن السدي : أن يوسف آوى إليه أبويه لما تلقاهما ، ثم لما وصلوا باب البلد قال : ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) وفي هذا نظر أيضا; لأن الإيواء إنما يكون في المنزل ، كقوله : ( آوى إليه أخاه ) وفي الحديث : " من آوى محدثا " وما المانع أن يكون قال لهم بعدما دخلوا عليه وآواهم إليه : ( ادخلوا مصر ) وضمنه : اسكنوا مصر ( إن شاء الله آمنين ) أي : مما كنتم فيه من الجهد والقحط ، ويقال ، والله أعلم : إن الله تعالى رفع عن أهل مصر بقية السنين المجدبة ببركة قدوم يعقوب عليهم ، كما رفع بقية السنين التي دعا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل مكة حين قال : " اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف " ، ثم لما تضرعوا إليه واستشفعوا لديه ، وأرسلوا أبا سفيان في ذلك ، فدعا لهم ، فرفع عنهم بقية ذلك ببركة دعائه ، عليه السلام . وقوله : ( آوى إليه أبويه ) قال السدي ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم : إنما كان أباه وخالته ، وكانت أمه قد ماتت قديما . وقال محمد بن إسحاق وابن جرير : كان أبوه وأمه يعيشان . قال ابن جرير : ولم يقم دليل على موت أمه ، وظاهر القرآن يدل على حياتها . وهذا الذي نصره هو المنصور الذي يدل عليه السياق .

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

يخبر تعالى عن ورود يعقوب ، عليه السلام ، على يوسف - عليه السلام - وقدومه بلاد مصر ، لما كان يوسف قد تقدم إلى إخوته أن يأتوه بأهلهم أجمعين ، فتحملوا عن آخرهم وترحلوا من بلاد كنعان قاصدين بلاد مصر ، فلما أخبر يوسف ، عليه السلام ، باقترابهم خرج لتلقيهم ، وأمر [ الملك ] أمراءه وأكابر الناس بالخروج [ مع يوسف ] لتلقي نبي الله يعقوب ، عليه السلام ، ويقال : إن الملك خرج أيضا لتلقيه ، وهو الأشبه . وقد أشكل قوله : ( آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر ) على كثير من المفسرين ، فقال بعضهم : هذا من المقدم والمؤخر ، ومعنى الكلام : ( وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) وآوى إليه أبويه ، ورفعهما على العرش . وقد رد...

ما السياق؟

منين ) وآوى إليه أبويه ، ورفعهما على العرش . وقد رد ابن جرير هذا . وأجاد في ذلك . ثم اختار ما حكاه عن السدي : أن يوسف آوى إليه أبويه لما تلقاهما ، ثم لما وصلوا باب البلد قال : ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) وفي هذا نظر أيضا; لأن الإيواء إنما يكون في المنزل ، كقوله : ( آوى إليه أخاه ) وفي الحديث : " من آوى محدثا " وما المانع أن يكون قال لهم بعدما دخلوا عليه وآواهم إليه : ( ادخلوا مصر ) وضمنه : اسكنوا مصر ( إن شاء الله آمنين ) أي : مما كنتم فيه من الجهد والقحط ، ويقال ، والله أعلم : إن الله تعالى رفع عن أهل مصر بقية السنين المجدبة ببركة قدوم يعقوب عليهم ، كما رفع بقية السنين التي دعا بها رسول ...

ما الفائدة العملية؟

عقوب عليهم ، كما رفع بقية السنين التي دعا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل مكة حين قال : " اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف " ، ثم لما تضرعوا إليه واستشفعوا لديه ، وأرسلوا أبا سفيان في ذلك ، فدعا لهم ، فرفع عنهم بقية ذلك ببركة دعائه ، عليه السلام . وقوله : ( آوى إليه أبويه ) قال السدي ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم : إنما كان أباه وخالته ، وكانت أمه قد ماتت قديما . وقال محمد بن إسحاق وابن جرير : كان أبوه وأمه يعيشان . قال ابن جرير : ولم يقم دليل على موت أمه ، وظاهر القرآن يدل على حياتها . وهذا الذي نصره هو المنصور الذي يدل عليه السياق .

اسأل المساعد

تفسير السعدي

أي: { فَلَمَّا } تجهز يعقوب وأولاده وأهلهم أجمعون، وارتحلوا من بلادهم قاصدين الوصول إلى يوسف في مصر وسكناها، فلما وصلوا إليه، و { دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ } أي: ضمهما إليه، واختصهما بقربه، وأبدى لهما من البر والإكرام والتبجيل والإعظام شيئا عظيما، { وَقَالَ } لجميع أهله: { ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ } من جميع المكاره والمخاوف، فدخلوا في هذه الحال السارة، وزال عنهم النصب ونكد المعيشة، وحصل السرور والبهجة.