أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ یَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ

استماع السورةآية 41عالمي 1748

الترجمة

Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders? And Allah decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.

التفسير

تفسير ابن كثير

وقوله : ( أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) قال ابن عباس : أو لم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض ؟ وقال في رواية : أو لم يروا إلى القرية تخرب ، حتى يكون العمران في ناحية ؟ وقال مجاهد وعكرمة : ( ننقصها من أطرافها ) قال : خرابها . وقال الحسن والضحاك : هو ظهور المسلمين على المشركين . وقال العوفي عن ابن عباس : نقصان أهلها وبركتها . وقال مجاهد : نقصان الأنفس والثمرات وخراب الأرض . وقال الشعبي : لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشك ، ولكن تنقص الأنفس والثمرات . وكذا قال عكرمة : لو كانت الأرض تنقص لم تجد مكانا تقعد فيه ، ولكن هو الموت . وقال ابن عباس في رواية : خرابها بموت فقهائها وعلمائها وأهل الخير منها . وكذا قال مجاهد أيضا : هو موت العلماء . وفي هذا المعنى روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أحمد بن عبد العزيز أبي القاسم المصري الواعظ سكن أصبهان ، حدثنا أبو محمد طلحة بن أسد المرئي بدمشق ، أنشدنا أبو بكر الآجرى بمكة قال : أنشدنا أحمد بن غزال لنفسه : الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها متى يمت عالم منها يمت طرف كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها وإن أبى عاد في أكنافها التلف والقول الأول أولى ، وهو ظهور الإسلام على الشرك قرية بعد قرية ، [ وكفرا بعد كفر ، كما قال تعالى : ( ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى ) [ الأحقاف : 27 ] الآية ، وهذا اختيار ابن جرير ، رحمه الله ]

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

وقوله : ( أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) قال ابن عباس : أو لم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض ؟ وقال في رواية : أو لم يروا إلى القرية تخرب ، حتى يكون العمران في ناحية ؟ وقال مجاهد وعكرمة : ( ننقصها من أطرافها ) قال : خرابها . وقال الحسن والضحاك : هو ظهور المسلمين على المشركين . وقال العوفي عن ابن عباس : نقصان أهلها وبركتها . وقال مجاهد : نقصان الأنفس والثمرات وخراب الأرض . وقال الشعبي : لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشك ، ولكن تنقص الأنفس والثمرات

ما السياق؟

رض . وقال الشعبي : لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشك ، ولكن تنقص الأنفس والثمرات . وكذا قال عكرمة : لو كانت الأرض تنقص لم تجد مكانا تقعد فيه ، ولكن هو الموت . وقال ابن عباس في رواية : خرابها بموت فقهائها وعلمائها وأهل الخير منها . وكذا قال مجاهد أيضا : هو موت العلماء . وفي هذا المعنى روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أحمد بن عبد العزيز أبي القاسم المصري الواعظ سكن أصبهان ، حدثنا أبو محمد طلحة بن أسد المرئي بدمشق ، أنشدنا أبو بكر الآجرى بمكة قال : أنشدنا أحمد بن غزال لنف

ما الفائدة العملية؟

ة بن أسد المرئي بدمشق ، أنشدنا أبو بكر الآجرى بمكة قال : أنشدنا أحمد بن غزال لنفسه : الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها متى يمت عالم منها يمت طرف كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها وإن أبى عاد في أكنافها التلف والقول الأول أولى ، وهو ظهور الإسلام على الشرك قرية بعد قرية ، [ وكفرا بعد كفر ، كما قال تعالى : ( ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى ) [ الأحقاف : 27 ] الآية ، وهذا اختيار ابن جرير ، رحمه الله ]

اسأل المساعد

تفسير السعدي

ثم قال متوعدا للمكذبين { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا } قيل بإهلاك المكذبين واستئصال الظالمين، وقيل: بفتح بلدان المشركين، ونقصهم في أموالهم وأبدانهم، وقيل غير ذلك من الأقوال. والظاهر -والله أعلم- أن المراد بذلك أن أراضي هؤلاء المكذبين جعل الله يفتحها ويجتاحها، ويحل القوارع بأطرافها، تنبيها لهم قبل أن يجتاحهم النقص، ويوقع الله بهم من القوارع ما لا يرده أحد، ولهذا قال: { وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ } ويدخل في هذا حكمه الشرعي والقدري والجزائي. فهذه الأحكام التي يحكم الله فيها، توجد في غاية الحكمة والإتقان، لا خلل فيها ولا نقص، بل هي مبنية على القسط والعدل والحمد، فلا يتعقبها أحد ولا سبيل إلى القدح فيها، بخلاف حكم غيره فإنه قد يوافق الصواب وقد لا يوافقه، { وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } أي: فلا يستعجلوا بالعذاب فإن كل ما هو آت، فهو قريب.