وَمُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِی حُرِّمَ عَلَیۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔایَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ

استماع السورةآية 50عالمي 343

الترجمة

And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allah and obey me.

التفسير

تفسير ابن كثير

( ومصدقا لما بين يدي من التوراة ) أي : مقرر لهم ومثبت ( ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) فيه دلالة على أن عيسى ، عليه السلام ، نسخ بعض شريعة التوراة ، وهو الصحيح من القولين ، ومن العلماء من قال : لم ينسخ منها شيئا ، وإنما أحل لهم بعض ما كانوا يتنازعون فيه فأخطئوا ، فكشف لهم عن المغطى في ذلك ، كما قال في الآية الأخرى : ( ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) [ الزخرف : 63 ] والله أعلم . ثم قال : ( وجئتكم بآية من ربكم ) أي : بحجة ودلالة على صدقي فيما أقوله لكم . ( فاتقوا الله وأطيعون)

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

( ومصدقا لما بين يدي من التوراة ) أي : مقرر لهم ومثبت ( ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) فيه دلالة على أن عيسى ، عليه السلام ، نسخ بعض شريعة التوراة ، وهو الصحيح من القولين ، ومن العلماء من قال : لم ينسخ منها شيئا ، وإنما أحل لهم بعض ما كانوا

ما السياق؟

من القولين ، ومن العلماء من قال : لم ينسخ منها شيئا ، وإنما أحل لهم بعض ما كانوا يتنازعون فيه فأخطئوا ، فكشف لهم عن المغطى في ذلك ، كما قال في الآية الأخرى : ( ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) [ الزخرف : 63 ] والله أعلم . ثم قال : ( وجئتكم

ما الفائدة العملية؟

ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) [ الزخرف : 63 ] والله أعلم . ثم قال : ( وجئتكم بآية من ربكم ) أي : بحجة ودلالة على صدقي فيما أقوله لكم . ( فاتقوا الله وأطيعون)

اسأل المساعد

تفسير السعدي

{ ومصدقا لما بين يدي من التوراة } أي: أتيت بجنس ما جاءت به التوراة وما جاء به موسى عليه السلام، وعلامة الصادق أن يكون خبره من جنس خبر الصادقين، يخبر بالصدق، ويأمر بالعدل من غير تخالف ولا تناقض، بخلاف من ادعى دعوى كاذبة، خصوصا أعظم الدعاوى وهي دعوى النبوة، فالكاذب فيها لابد أن يظهر لكل أحد كذبُ صاحبها وتناقضه ومخالفته لأخبار الصادقين وموافقته لأخبار الكاذبين، هذا موجب السنن الماضية والحكمة الإلهية والرحمة الربانية بعباده، إذ لا يشتبه الصادق بالكاذب في دعوى النبوة أبدا، بخلاف بعض الأمور الجزئية، فإنه قد يشتبه فيها الصادق بالكاذب، وأما النبوة فإنه يترتب عليها هداية الخلق أو ضلالهم وسعادتهم وشقاؤهم، ومعلوم أن الصادق فيها من أكمل الخلق، والكاذب فيها من أخس الخلق وأكذبهم وأظلمهم، فحكمة الله ورحمته بعباده أن يكون بينهما من الفروق ما يتبين لكل من له عقل، ثم أخبر عيسى عليه السلام أن شريعة الإنجيل شريعة فيها سهولة ويسرة فقال { ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم } فدل ذلك على أن أكثر أحكام التوراة لم ينسخها الإنجيل بل كان متمما لها ومقررا { وجئتكم بآية من ربكم } تدل على صدقي ووجوب اتباعي، وهي ما تقدم من الآيات، والمقصود من ذلك كله قوله { فاتقوا الله } بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه وأطيعوني فإن طاعة الرسول طاعة لله.