تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ یَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا

استماع السورةآية 90 — عالمي 2340

الترجمة

The heavens almost rupture therefrom and the earth splits open and the mountains collapse in devastation

التفسير

تفسير ابن كثير

وقوله : ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا ) أي : يكاد يكون ذلك عند سماعهن هذه المقالة من فجرة بني آدم ، إعظاما للرب وإجلالا; لأنهن مخلوقات ومؤسسات على توحيده ، وأنه لا إله إلا هو ، وأنه لا شريك له ، ولا نظير له ولا ولد له ، ولا صاحبة له ، ولا كفء له ، بل هو الأحد الصمد : وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد قال ابن جرير : حدثني علي ، حدثنا عبد الله ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا ) قال : إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال ، وجميع الخلائق إلا الثقلين ، فكادت أن تزول منه لعظمة الله ، وكما لا ينفع مع الشرك إحسان المشرك ، كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله ، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة " . قالوا : يا رسول الله ، فمن قالها في صحته ؟ قال : " تلك أوجب وأوجب " . ثم قال : " والذي نفسي بيده ، لو جيء بالسماوات والأرضين وما فيهن ، وما بينهن ، وما تحتهن ، فوضعن في كفة الميزان ، ووضعت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى ، لرجحت بهن " هكذا رواه ابن جرير ، ويشهد له حديث البطاقة ، والله أعلم . وقال الضحاك : ( تكاد السماوات يتفطرن منه ) أي : يتشققن فرقا من عظمة الله . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ( وتنشق الأرض ) أي : غضبا لله ، عز وجل . ( وتخر الجبال هدا ) قال ابن عباس : هدما . وقال سعيد بن جبير : ( هدا ) ينكسر بعضها على بعض متتابعات . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن سويد المقبري ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا مسعر ، عن عون بن عبد الله قال : إن الجبل لينادي الجبل باسمه : يا فلان ، هل مر بك اليوم ذاكر الله عز وجل ؟ فيقول : نعم ، ويستبشر . قال عون : لهي للخير أسمع ، أفيسمعن الزور والباطل إذا قيل ولا يسمعن غيره ، ثم قرأ : ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

وقوله : ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا ) أي : يكاد يكون ذلك عند سماعهن هذه المقالة من فجرة بني آدم ، إعظاما للرب وإجلالا; لأنهن مخلوقات ومؤسسات على توحيده ، وأنه لا إله إلا هو ، وأنه لا شريك له ، ولا نظير له ولا ولد له ، ولا صاحبة له ، ولا كفء له ، بل هو الأحد الصمد : وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد قال ابن جرير : حدثني علي ، حدثنا عبد الله ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا ) قال : إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال ، وجميع الخلائق إلا الثقلين ، فكادت...

ما السياق؟

خلائق إلا الثقلين ، فكادت أن تزول منه لعظمة الله ، وكما لا ينفع مع الشرك إحسان المشرك ، كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله ، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة " . قالوا : يا رسول الله ، فمن قالها في صحته ؟ قال : " تلك أوجب وأوجب " . ثم قال : " والذي نفسي بيده ، لو جيء بالسماوات والأرضين وما فيهن ، وما بينهن ، وما تحتهن ، فوضعن في كفة الميزان ، ووضعت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى ، لرجحت بهن " هكذا رواه ابن جرير ، ويشهد له حديث البطاقة ، والله أعلم . وقال الضحاك : ( تكاد السماوات يتفطرن منه ) أي : يتشققن ف...

ما الفائدة العملية؟

تفطرن منه ) أي : يتشققن فرقا من عظمة الله . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ( وتنشق الأرض ) أي : غضبا لله ، عز وجل . ( وتخر الجبال هدا ) قال ابن عباس : هدما . وقال سعيد بن جبير : ( هدا ) ينكسر بعضها على بعض متتابعات . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن سويد المقبري ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا مسعر ، عن عون بن عبد الله قال : إن الجبل لينادي الجبل باسمه : يا فلان ، هل مر بك اليوم ذاكر الله عز وجل ؟ فيقول : نعم ، ويستبشر . قال عون : لهي للخير أسمع ، أفيسمعن الزور والباطل إذا قيل ولا يسمعن غيره ، ثم قرأ : ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا

اسأل المساعد

تفسير السعدي

من عظيم أمره أنه { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ } على عظمتها وصلابتها { يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ } أي: من هذا القول { وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ } منه، أي: تتصدع وتنفطر { وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا } أي: تندك الجبال.