یَفۡقَهُوا۟ قَوۡلِی
الترجمة
That they may understand my speech.
التفسير
تفسير ابن كثير
(يفقهوا قولي ) وذلك لما كان أصابه من اللثغ ، حين عرض عليه التمرة والجمرة ، فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ، كما سيأتي بيانه ، وما سأل أن يزول ذلك بالكلية ، بل بحيث يزول العي ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه وهو قدر الحاجة . ولو سأل الجميع لزال ، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة ، ولهذا بقيت بقية ، قال الله تعالى إخبارا عن فرعون أنه قال : ( أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ) [ الزخرف : 52 ] أي : يفصح بالكلام . وقال الحسن البصري : ( واحلل عقدة من لساني ) قال : حل عقدة واحدة ، ولو سأل أكثر من ذلك أعطي . وقال ابن عباس : شكا موسى إلى ربه ما يتخوف من آل فرعون في القتيل ، وعقدة لسانه ، فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه من كثير من الكلام ، وسأل ربه أن يعينه بأخيه هارون يكون له ردءا ويتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به لسانه ، فآتاه سؤله ، فحل عقدة من لسانه . وقال ابن أبي حاتم : ذكر عن عمرو بن عثمان ، حدثنا بقية ، عن أرطاة بن المنذر ، حدثني بعض أصحاب محمد بن كعب ، عنه قال : أتاه ذو قرابة له . فقال له : ما بك بأس لولا أنك تلحن في كلامك ، ولست تعرب في قراءتك ؟ فقال القرظي : يا ابن أخي ، ألست أفهمك إذا حدثتك ؟ قال : نعم . قال : فإن موسى ، عليه السلام ، إنما سأل ربه أن يحل عقدة من لسانه كي يفقه بنو إسرائيل كلامه ، ولم يزد عليها . هذا لفظه .
أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)
ما معنى هذه الآية؟
(يفقهوا قولي ) وذلك لما كان أصابه من اللثغ ، حين عرض عليه التمرة والجمرة ، فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ، كما سيأتي بيانه ، وما سأل أن يزول ذلك بالكلية ، بل بحيث يزول العي ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه وهو قدر الحاجة . ولو سأل الجميع لزال ، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة ، ولهذا بقيت بقية ، قال الله تعالى إخبارا عن فرعون أنه قال : ( أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ) [ الزخرف : 52 ] أي : يفصح بالكلام . وقال الحسن البصري : ( واحلل عقدة من ل
ما السياق؟
يبين ) [ الزخرف : 52 ] أي : يفصح بالكلام . وقال الحسن البصري : ( واحلل عقدة من لساني ) قال : حل عقدة واحدة ، ولو سأل أكثر من ذلك أعطي . وقال ابن عباس : شكا موسى إلى ربه ما يتخوف من آل فرعون في القتيل ، وعقدة لسانه ، فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه من كثير من الكلام ، وسأل ربه أن يعينه بأخيه هارون يكون له ردءا ويتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به لسانه ، فآتاه سؤله ، فحل عقدة من لسانه . وقال ابن أبي حاتم : ذكر عن عمرو بن عثمان ، حدثنا بقية ، عن أرطاة بن المنذر ، حدثن
ما الفائدة العملية؟
قال ابن أبي حاتم : ذكر عن عمرو بن عثمان ، حدثنا بقية ، عن أرطاة بن المنذر ، حدثني بعض أصحاب محمد بن كعب ، عنه قال : أتاه ذو قرابة له . فقال له : ما بك بأس لولا أنك تلحن في كلامك ، ولست تعرب في قراءتك ؟ فقال القرظي : يا ابن أخي ، ألست أفهمك إذا حدثتك ؟ قال : نعم . قال : فإن موسى ، عليه السلام ، إنما سأل ربه أن يحل عقدة من لسانه كي يفقه بنو إسرائيل كلامه ، ولم يزد عليها . هذا لفظه .
تفسير السعدي
تفسير الآيتين 27 و 28 : ـ { وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي } وكان في لسانه ثقل لا يكاد يفهم عنه الكلام، كما قال المفسرون، كما قال الله عنه أنه قال: { وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا } فسأل الله أن يحل منه عقدة، يفقهوا ما يقول فيحصل المقصود التام من المخاطبة والمراجعة والبيان عن المعاني.