ثُمَّ لۡیَقۡضُوا۟ تَفَثَهُمۡ وَلۡیُوفُوا۟ نُذُورَهُمۡ وَلۡیَطَّوَّفُوا۟ بِٱلۡبَیۡتِ ٱلۡعَتِیقِ

استماع السورةآية 29 — عالمي 2624

الترجمة

Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform Tawaf around the ancient House."

التفسير

تفسير ابن كثير

وقوله : ( ثم ليقضوا تفثهم ) : قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : هو وضع [ الإحرام ] من حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظفار ، ونحو ذلك . وهكذا روى عطاء ومجاهد ، عنه . وكذا قال عكرمة ، ومحمد بن كعب القرظي . وقال عكرمة ، عن ابن عباس : ( ثم ليقضوا تفثهم ) قال : التفث : المناسك . وقوله : ( وليوفوا نذورهم ) ، قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يعني : نحر ما نذر من أمر البدن . وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وليوفوا نذورهم ) : نذر الحج والهدي وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحج . وقال إبراهيم بن ميسرة ، عن مجاهد : ( وليوفوا نذورهم ) قال : الذبائح . وقال ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد : ( وليوفوا نذورهم ) كل نذر إلى أجل . وقال عكرمة : ( وليوفوا نذورهم ) ، قال : [ حجهم . وكذا روى الإمام ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان في قوله : ( وليوفوا نذورهم ) قال : ] نذر الحج ، فكل من دخل الحج فعليه من العمل فيه : الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وعرفة ، والمزدلفة ، ورمي الجمار ، على ما أمروا به . وروي عن مالك نحو هذا . وقوله : ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) : قال مجاهد : يعني : الطواف الواجب يوم النحر . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن أبي حمزة قال : قال لي ابن عباس : أتقرأ سورة الحج؟ يقول الله : ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) ، فإن آخر المناسك الطواف بالبيت . قلت : وهكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه لما رجع إلى منى يوم النحر بدأ يرمي الجمرة ، فرماها بسبع حصيات ، ثم نحر هديه ، وحلق رأسه ، ثم أفاض فطاف بالبيت . وفي الصحيح عن ابن عباس أنه قال : أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض . وقوله : ( بالبيت العتيق ) : فيه مستدل لمن ذهب إلى أنه يجب الطواف من وراء الحجر; لأنه من أصل البيت الذي بناه إبراهيم ، وإن كانت قريش قد أخرجوه من البيت ، حين قصرت بهم النفقة; ولهذا طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجر ، وأخبر أن الحجر من البيت ، ولم يستلم الركنين الشاميين; لأنهما لم يتمما على قواعد إبراهيم العتيقة; ولهذا قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا ابن أبي عمر العدني ، حدثنا سفيان ، عن هشام بن حجر ، عن رجل ، عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) ، طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه . وقال قتادة ، عن الحسن البصري في قوله : ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) [ قال ] : لأنه أول بيت وضع للناس . وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . وعن عكرمة أنه قال : إنما سمي البيت العتيق; لأنه أعتق يوم الغرق زمان نوح . وقال خصيف : إنما سمي البيت العتيق; لأنه لم يظهر عليه جبار قط . وقال ابن أبي نجيح وليث عن مجاهد : أعتق من الجبابرة أن يسلطوا عليه . وكذا قال قتادة . وقال حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن بن مسلم ، عن مجاهد : لأنه لم يرده أحد بسوء إلا هلك . وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن الزبير قال : إنما سمي البيت العتيق; لأن الله أعتقه من الجبابرة . وقال الترمذي : حدثنا محمد بن إسماعيل وغير واحد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، أخبرني الليث ، عن عبد الرحمن بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن عروة ، عن عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما سمي البيت العتيق; لأنه لم يظهر عليه جبار " . وكذا رواه ابن جرير ، عن محمد بن سهل النجاري ، عن عبد الله بن صالح ، به . وقال : إن كان صحيحا وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، ثم رواه من وجه آخر عن الزهري ، مرسلا .

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

وقوله : ( ثم ليقضوا تفثهم ) : قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : هو وضع [ الإحرام ] من حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظفار ، ونحو ذلك . وهكذا روى عطاء ومجاهد ، عنه . وكذا قال عكرمة ، ومحمد بن كعب القرظي . وقال عكرمة ، عن ابن عباس : ( ثم ليقضوا تفثهم ) قال : التفث : المناسك . وقوله : ( وليوفوا نذورهم ) ، قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يعني : نحر ما نذر من أمر البدن . وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وليوفوا نذورهم ) : نذر الحج والهدي وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحج . وقال إبراهيم بن ميسرة ، عن مجاهد : ( وليوفوا نذورهم ) قال : الذبائح . وقال ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد : ( وليوفوا نذورهم ...

ما السياق؟

ب يوم النحر . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن أبي حمزة قال : قال لي ابن عباس : أتقرأ سورة الحج؟ يقول الله : ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) ، فإن آخر المناسك الطواف بالبيت . قلت : وهكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه لما رجع إلى منى يوم النحر بدأ يرمي الجمرة ، فرماها بسبع حصيات ، ثم نحر هديه ، وحلق رأسه ، ثم أفاض فطاف بالبيت . وفي الصحيح عن ابن عباس أنه قال : أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض . وقوله : ( بالبيت العتيق ) : فيه مستدل لمن ذهب إلى أنه يجب الطواف من وراء الحجر; لأنه من أصل البيت الذي بناه إبراهيم ، و...

ما الفائدة العملية؟

وسلم من ورائه . وقال قتادة ، عن الحسن البصري في قوله : ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) [ قال ] : لأنه أول بيت وضع للناس . وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . وعن عكرمة أنه قال : إنما سمي البيت العتيق; لأنه أعتق يوم الغرق زمان نوح . وقال خصيف : إنما سمي البيت العتيق; لأنه لم يظهر عليه جبار قط . وقال ابن أبي نجيح وليث عن مجاهد : أعتق من الجبابرة أن يسلطوا عليه . وكذا قال قتادة . وقال حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن بن مسلم ، عن مجاهد : لأنه لم يرده أحد بسوء إلا هلك . وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن الزبير قال : إنما سمي البيت العتيق; لأن الله أعتقه من الجبابرة . وقال الترمذي : حدثنا...

اسأل المساعد

تفسير السعدي

{ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ } أي: يقضوا نسكهم، ويزيلوا الوسخ والأذى، الذي لحقهم في حال الإحرام، { وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ } التي أوجبوها على أنفسهم، من الحج، والعمرة والهدايا، { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } أي: القديم، أفضل المساجد على الإطلاق، المعتق: من تسلط الجبابرة عليه. وهذا أمر بالطواف، خصوصا بعد الأمر بالمناسك عموما، لفضله، وشرفه، ولكونه المقصود، وما قبله وسائل إليه. ولعله -والله أعلم أيضا- لفائدة أخرى، وهو: أن الطواف مشروع كل وقت، وسواء كان تابعا لنسك، أم مستقلا بنفسه.