قَالَ یَـٰۤـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَاۤىِٕهِمۡۖ فَلَمَّاۤ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَاۤىِٕهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ غَیۡبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ

استماع السورةآية 33 — عالمي 40

الترجمة

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

التفسير

تفسير ابن كثير

وقوله تعالى : ( قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) قال زيد بن أسلم . قال : أنت جبريل ، أنت ميكائيل ، أنت إسرافيل ، حتى عدد الأسماء كلها ، حتى بلغ الغراب . وقال مجاهد في قول الله : ( يا آدم أنبئهم بأسمائهم ) قال : اسم الحمامة ، والغراب ، واسم كل شيء . وروي عن سعيد بن جبير ، والحسن ، وقتادة ، نحو ذلك . فلما ظهر فضل آدم ، عليه السلام ، على الملائكة ، عليهم السلام ، في سرده ما علمه الله تعالى من أسماء الأشياء ، قال الله تعالى للملائكة : ( ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) أي : ألم أتقدم إليكم أني أعلم الغيب الظاهر والخفي ، كما قال [ الله ] تعالى : ( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ) وكما قال تعالى إخبارا عن الهدهد أنه قال لسليمان : ( ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم ) . وقيل في [ معنى ] قوله تعالى : ( وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) غير ما ذكرناه ؛ فروى الضحاك ، عن ابن عباس : ( وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) قال : يقول : أعلم السر كما أعلم العلانية ، يعني : ما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاغترار . وقال السدي ، عن أبي مالك وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مرة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من الصحابة ، قال : قولهم : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) فهذا الذي أبدوا ( وما كنتم تكتمون ) يعني : ما أسر إبليس في نفسه من الكبر . وكذلك قال سعيد بن جبير ، ومجاهد ، والسدي ، والضحاك ، والثوري . واختار ذلك ابن جرير . وقال أبو العالية ، والربيع بن أنس ، والحسن ، وقتادة : هو قولهم : لم يخلق ربنا خلقا إلا كنا أعلم منه وأكرم . وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس : ( وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) فكان الذي أبدوا قولهم : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) وكان الذي كتموا بينهم قولهم : لن يخلق ربنا خلقا إلا كنا أعلم منه وأكرم . فعرفوا أن الله فضل عليهم آدم في العلم والكرم . وقال ابن جرير : حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، في قصة الملائكة وآدم : فقال الله للملائكة : كما لم تعلموا هذه الأسماء فليس لكم علم ، إنما أردت أن أجعلهم ليفسدوا فيها ، هذا عندي قد علمته ؛ ولذلك أخفيت عنكم أني أجعل فيها من يعصيني ومن يطيعني ، قال : وسبق من الله ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) قال : ولم تعلم الملائكة ذلك ولم يدروه قال : ولما رأوا ما أعطى الله آدم من العلم أقروا له بالفضل . وقال ابن جرير : وأولى الأقوال في ذلك قول ابن عباس ، وهو أن معنى قوله تعالى : ( وأعلم ما تبدون ) وأعلم - مع علمي غيب السماوات والأرض - ما تظهرونه بألسنتكم وما كنتم تخفون في أنفسكم ، فلا يخفى علي شيء ، سواء عندي سرائركم ، وعلانيتكم . والذي أظهروه بألسنتهم قولهم : أتجعل فيها من يفسد فيها ، والذي كانوا يكتمون ما كان عليه منطويا إبليس من الخلاف على الله في أوامره ، والتكبر عن طاعته . قال : وصح ذلك كما تقول العرب : قتل الجيش وهزموا ، وإنما قتل الواحد أو البعض ، وهزم الواحد أو البعض ، فيخرج الخبر عن المهزوم منه والمقتول مخرج الخبر عن جميعهم ، كما قال تعالى : ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ) [ الحجرات : 4 ] ذكر أن الذي نادى إنما كان واحدا من بني تميم ، قال : وكذلك قوله : ( وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون )

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

وقوله تعالى : ( قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) قال زيد بن أسلم . قال : أنت جبريل ، أنت ميكائيل ، أنت إسرافيل ، حتى عدد الأسماء كلها ، حتى بلغ الغراب . وقال مجاهد في قول الله : ( يا آدم أنبئهم بأسمائهم ) قال : اسم الحمامة ، والغراب ، واسم كل شيء . وروي عن سعيد بن جبير ، والحسن ، وقتادة ، نحو ذلك . فلما ظهر فضل آدم ، عليه السلام ، على الملائكة ، عليهم السلام ، في سرده ما علمه الله تعالى من أسماء الأشياء ، قال الله تعالى للملائكة : ( ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمو...

ما السياق؟

وى الضحاك ، عن ابن عباس : ( وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) قال : يقول : أعلم السر كما أعلم العلانية ، يعني : ما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاغترار . وقال السدي ، عن أبي مالك وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مرة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من الصحابة ، قال : قولهم : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) فهذا الذي أبدوا ( وما كنتم تكتمون ) يعني : ما أسر إبليس في نفسه من الكبر . وكذلك قال سعيد بن جبير ، ومجاهد ، والسدي ، والضحاك ، والثوري . واختار ذلك ابن جرير . وقال أبو العالية ، والربيع بن أنس ، والحسن ، وقتادة : هو قولهم : لم يخلق ربنا خلقا إلا كنا أعلم منه وأكرم . وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أ...

ما الفائدة العملية؟

نما أردت أن أجعلهم ليفسدوا فيها ، هذا عندي قد علمته ؛ ولذلك أخفيت عنكم أني أجعل فيها من يعصيني ومن يطيعني ، قال : وسبق من الله ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) قال : ولم تعلم الملائكة ذلك ولم يدروه قال : ولما رأوا ما أعطى الله آدم من العلم أقروا له بالفضل . وقال ابن جرير : وأولى الأقوال في ذلك قول ابن عباس ، وهو أن معنى قوله تعالى : ( وأعلم ما تبدون ) وأعلم - مع علمي غيب السماوات والأرض - ما تظهرونه بألسنتكم وما كنتم تخفون في أنفسكم ، فلا يخفى علي شيء ، سواء عندي سرائركم ، وعلانيتكم . والذي أظهروه بألسنتهم قولهم : أتجعل فيها من يفسد فيها ، والذي كانوا يكتمون ما كان عليه منطويا إبليس من ا...

اسأل المساعد

تفسير السعدي

فحينئذ قال الله: { يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ } أي: أسماء المسميات التي عرضها الله على الملائكة; فعجزوا عنها، { فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ } تبين للملائكة فضل آدم عليهم; وحكمة الباري وعلمه في استخلاف هذا الخليفة، { قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } وهو ما غاب عنا; فلم نشاهده، فإذا كان عالما بالغيب; فالشهادة من باب أولى، { وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ } أي: تظهرون { وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ }