وَقَوۡمَ نُوحࣲ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَـٰهُمۡ وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَایَةࣰۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِینَ عَذَابًا أَلِیمࣰا
الترجمة
And the people of Noah - when they denied the messengers, We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.
التفسير
تفسير ابن كثير
ولهذا قال : ( وقوم نوح لما كذبوا الرسل ) ، ولم يبعث إليهم إلا نوح فقط ، وقد لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، يدعوهم إلى الله ، ويحذرهم نقمه ، فما آمن معه إلا قليل . ولهذا أغرقهم الله جميعا ، ولم يبق منهم أحد ، ولم يبق على وجه الأرض من بني آدم سوى أصحاب السفينة فقط . ( وجعلناهم للناس آية ) أي : عبرة يعتبرون بها ، كما قال تعالى : ( إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية ) [ الحاقة : 11 : 12 ] . أي : وأبقينا لكم من السفن ما تركبون في لجج البحار ، لتذكروا نعمة الله عليكم في إنجائكم من الغرق ، وجعلكم من ذرية من آمن به وصدق أمره .
أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)
ما معنى هذه الآية؟
ولهذا قال : ( وقوم نوح لما كذبوا الرسل ) ، ولم يبعث إليهم إلا نوح فقط ، وقد لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، يدعوهم إلى الله ، ويحذرهم نقمه ، فما آمن معه إلا قليل . ولهذا أغرقهم الله جميعا ، ولم يبق منهم أحد ، ولم يبق على وجه الأرض من بني آدم سوى أصحاب السفينة فقط .
ما السياق؟
ا ، ولم يبق منهم أحد ، ولم يبق على وجه الأرض من بني آدم سوى أصحاب السفينة فقط . ( وجعلناهم للناس آية ) أي : عبرة يعتبرون بها ، كما قال تعالى : ( إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية ) [ الحاقة : 11 : 12 ] . أي : وأبقينا لكم من السفن
ما الفائدة العملية؟
ا لكم تذكرة وتعيها أذن واعية ) [ الحاقة : 11 : 12 ] . أي : وأبقينا لكم من السفن ما تركبون في لجج البحار ، لتذكروا نعمة الله عليكم في إنجائكم من الغرق ، وجعلكم من ذرية من آمن به وصدق أمره .
تفسير السعدي
تفسير الايات من 35 الى 40 أشار تعالى إلى هذه القصص وقد بسطها في آيات أخر ليحذر المخاطبين من استمرارهم على تكذيب رسولهم فيصيبهم ما أصاب هؤلاء الأمم الذين قريبا منهم ويعرفون قصصهم بما استفاض واشتهر عنهم. ومنهم من يرون آثارهم عيانا كقوم صالح في الحجر وكالقرية التي أمطرت مطر السوء بحجارة من سجيل يمرون عليهم مصبحين وبالليل في أسفارهم، فإن أولئك الأمم ليسوا شرا منهم ورسلهم ليسوا خيرا من رسول هؤلاء { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ } ولكن الذي منع هؤلاء من الإيمان -مع ما شاهدوا من الآيات- أنهم كانوا لا يرجون بعثا ولا نشورا، فلا يرجون لقاء ربهم ولا يخشون نكاله فلذلك استمروا على عنادهم، وإلا فقد جاءهم من الآيات ما لا يبقي معه شك ولا شبهة ولا إشكال ولا ارتياب.