وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِیِّ إِذۡ قَضَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ
الترجمة
And you, [O Muhammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].
التفسير
تفسير ابن كثير
يقول تعالى منبها على برهان نبوة محمد ، صلوات الله وسلامه عليه ، حيث أخبر بالغيوب الماضية ، خبرا كأن سامعه شاهد وراء لما تقدم ، وهو رجل أمي لا يقرأ شيئا من الكتب ، نشأ بين قوم لا يعرفون شيئا من ذلك ، كما أنه لما أخبره عن مريم وما كان من أمرها ، قال تعالى : ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون ) [ آل عمران : 44 ] ، أي : ما كنت حاضرا لذلك ، ولكن الله أوحاه إليك . وهكذا لما أخبره عن نوح وقومه ، وما كان من إنجاء الله له وإغراق قومه . ثم قال تعالى : ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين ) [ هود : 49 ] وقال في آخر السورة ( ذلك من أنباء القرى نقصه عليك ) [ هود : 100 ] ، وقال بعد ذكر قصة يوسف : ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ) [ يوسف : 102 ] ، وقال في سورة طه : ( كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا ) [ طه : 99 ] وقال هاهنا - بعدما أخبر عن قصة موسى من أولها إلى آخرها ، وكيف كان ابتداء إيحاء الله إليه وتكليمه له - : ( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر ) يعني : يا محمد ، ما كنت بجانب الجبل الغربي الذي كلم الله موسى من الشجرة التي هي شرقية على شاطئ الوادي ، ( وما كنت من الشاهدين ) لذلك
أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)
ما معنى هذه الآية؟
يقول تعالى منبها على برهان نبوة محمد ، صلوات الله وسلامه عليه ، حيث أخبر بالغيوب الماضية ، خبرا كأن سامعه شاهد وراء لما تقدم ، وهو رجل أمي لا يقرأ شيئا من الكتب ، نشأ بين قوم لا يعرفون شيئا من ذلك ، كما أنه لما أخبره عن مريم وما كان من أمرها ، قال تعالى : ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون ) [ آل عمران : 44 ] ، أي : ما كنت حاضرا لذلك ، ولكن الله أوحاه إليك . وهكذا لما أخبره عن نوح وقومه ، وما كان من إنجاء الله له وإغراق قوم
ما السياق؟
أوحاه إليك . وهكذا لما أخبره عن نوح وقومه ، وما كان من إنجاء الله له وإغراق قومه . ثم قال تعالى : ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين ) [ هود : 49 ] وقال في آخر السورة ( ذلك من أنباء القرى نقصه عليك ) [ هود : 100 ] ، وقال بعد ذكر قصة يوسف : ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ) [ يوسف : 102 ] ، وقال في سورة طه : ( كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا
ما الفائدة العملية؟
102 ] ، وقال في سورة طه : ( كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا ) [ طه : 99 ] وقال هاهنا - بعدما أخبر عن قصة موسى من أولها إلى آخرها ، وكيف كان ابتداء إيحاء الله إليه وتكليمه له - : ( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر ) يعني : يا محمد ، ما كنت بجانب الجبل الغربي الذي كلم الله موسى من الشجرة التي هي شرقية على شاطئ الوادي ، ( وما كنت من الشاهدين ) لذلك
تفسير السعدي
ولما قص اللّه على رسوله ما قص من هذه الأخبار الغيبية، نبه العباد على أن هذا خبر إلهي محض، ليس للرسول، طريق إلى علمه إلا من جهة الوحي، ولهذا قال: { وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ } أي: بجانب الطور الغربي وقت قضائنا لموسى الأمر { وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ } على ذلك، حتى يقال: إنه وصل إليك من هذا الطريق.