إِنَّ ٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا

استماع السورةآية 57عالمي 3590

الترجمة

Indeed, those who abuse Allah and His Messenger - Allah has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.

التفسير

تفسير ابن كثير

قول تعالى : متهددا ومتوعدا من آذاه ، بمخالفة أوامره وارتكاب زواجره وإصراره على ذلك ، وأذى رسوله بعيب أو تنقص ، عياذا بالله من ذلك . قال عكرمة في قوله : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) : نزلت في المصورين . وفي الصحيحين ، من حديث سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله ، عز وجل : يؤذيني ابن آدم ، يسب الدهر ، وأنا الدهر ، أقلب ليله ونهاره " . ومعنى هذا : أن الجاهلية كانوا يقولون : يا خيبة الدهر ، فعل بنا كذا وكذا . فيسندون أفعال الله تعالى إلى الدهر ، ويسبونه ، وإنما الفاعل لذلك هو الله ، عز وجل ، فنهى عن ذلك . هكذا قرره الشافعي وأبو عبيد وغيرهما من العلماء ، رحمهم الله . وقال العوفي ، عن ابن عباس في قوله : ( يؤذون الله ورسوله ) : نزلت في الذين طعنوا [ على النبي صلى الله عليه وسلم ] في تزويجه صفية بنت حيي بن أخطب . والظاهر أن الآية عامة في كل من آذاه بشيء ، ومن آذاه فقد آذى الله ، ومن أطاعه فقد أطاع الله ، كما قال الإمام أحمد : حدثنا يونس ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن عبيدة بن أبي رائطة الحذاء التميمي ، عن عبد الرحمن [ بن زياد ] ، عن عبد الله بن المغفل المزني قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه " . وقد رواه الترمذي من حديث عبيدة بن أبي رائطة ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن المغفل ، به . ثم قال : وهذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

قول تعالى : متهددا ومتوعدا من آذاه ، بمخالفة أوامره وارتكاب زواجره وإصراره على ذلك ، وأذى رسوله بعيب أو تنقص ، عياذا بالله من ذلك . قال عكرمة في قوله : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) : نزلت في المصورين . وفي الصحيحين ، من حديث سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله ، عز وجل : يؤذيني ابن آدم ، يسب الدهر ، وأنا الدهر ، أقلب ليله ونهاره " . ومعنى هذا : أن الجاهلية كانوا يقولون : يا خيبة الدهر ، فعل بنا كذا وكذا . فيسندون أفعال الله تعالى إلى الدهر ، ويسبونه ، وإنما الفاع

ما السياق؟

، فعل بنا كذا وكذا . فيسندون أفعال الله تعالى إلى الدهر ، ويسبونه ، وإنما الفاعل لذلك هو الله ، عز وجل ، فنهى عن ذلك . هكذا قرره الشافعي وأبو عبيد وغيرهما من العلماء ، رحمهم الله . وقال العوفي ، عن ابن عباس في قوله : ( يؤذون الله ورسوله ) : نزلت في الذين طعنوا [ على النبي صلى الله عليه وسلم ] في تزويجه صفية بنت حيي بن أخطب . والظاهر أن الآية عامة في كل من آذاه بشيء ، ومن آذاه فقد آذى الله ، ومن أطاعه فقد أطاع الله ، كما قال الإمام أحمد : حدثنا يونس ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن عبيدة بن أبي رائطة الحذاء التميمي ، عن عبد الرحمن [ بن زياد ] ، عن

ما الفائدة العملية؟

م بن سعد ، عن عبيدة بن أبي رائطة الحذاء التميمي ، عن عبد الرحمن [ بن زياد ] ، عن عبد الله بن المغفل المزني قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه " . وقد رواه الترمذي من حديث عبيدة بن أبي رائطة ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن المغفل ، به . ثم قال : وهذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه

اسأل المساعد

تفسير السعدي

لما أمر تعالى بتعظيم رسوله صلى اللّه عليه وسلم، والصلاة والسلام عليه، نهى عن أذيته، وتوعد عليها فقال: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } وهذا يشمل كل أذية، قولية أو فعلية، من سب وشتم، أو تنقص له، أو لدينه، أو ما يعود إليه بالأذى. { لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا } أي: أبعدهم وطردهم، ومن لعنهم في الدنيا أنه يحتم قتل من شتم الرسول، وآذاه. { وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا } جزاء له على أذاه، أن يؤذى بالعذاب الأليم، فأذية الرسول، ليست كأذية غيره، لأنه -صلى الله عليه وسلم- لا يؤمن العبد باللّه، حتى يؤمن برسوله صلى اللّه عليه وسلم. وله من التعظيم، الذي هو من لوازم الإيمان، ما يقتضي ذلك، أن لا يكون مثل غيره.