یُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَـٰلَكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِیمًا
الترجمة
He will [then] amend for you your deeds and forgive you your sins. And whoever obeys Allah and His Messenger has certainly attained a great attainment.
التفسير
تفسير ابن كثير
ووعدهم أنهم إذا فعلوا ذلك ، أثابهم عليه بأن يصلح لهم أعمالهم ، أي : يوفقهم للأعمال الصالحة ، وأن يغفر لهم الذنوب الماضية . وما قد يقع منهم في المستقبل يلهمهم التوبة منها . ثم قال : ( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) : وذلك أنه يجار من النار ، ويصير إلى النعيم المقيم . قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا عمرو بن عون ، حدثنا خالد ، عن ليث ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر ، فلما انصرف أومأ إلينا بيده فجلسنا ، فقال : " إن الله أمرني أن آمركم ، أن تتقوا الله وتقولوا قولا سديدا " . ثم أتى النساء فقال : " إن الله أمرني أن آمركن : أن تتقين الله وتقلن قولا سديدا " . وقال ابن أبي الدنيا في كتاب " التقوى " : حدثنا محمد بن عباد بن موسى ، حدثنا عبد العزيز بن عمران الزهري ، حدثنا عيسى بن سمرة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر إلا سمعته يقول : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) الآية . غريب جدا . وروى من حديث عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس موقوفا ، من سره أن يكون أكرم الناس ، فليتق الله . قال عكرمة : القول السديد : لا إله إلا الله . وقال غيره : السديد : الصدق . وقال مجاهد : هو السداد . وقال غيره : هو الصواب . والكل حق .
أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)
ما معنى هذه الآية؟
ووعدهم أنهم إذا فعلوا ذلك ، أثابهم عليه بأن يصلح لهم أعمالهم ، أي : يوفقهم للأعمال الصالحة ، وأن يغفر لهم الذنوب الماضية . وما قد يقع منهم في المستقبل يلهمهم التوبة منها . ثم قال : ( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) : وذلك أنه يجار من النار ، ويصير إلى النعيم المقيم . قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا عمرو بن عون ، حدثنا خالد ، عن ليث ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر ، فلما انصرف أومأ إلينا بيده فجلسنا ، فقال : "
ما السياق؟
لله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر ، فلما انصرف أومأ إلينا بيده فجلسنا ، فقال : " إن الله أمرني أن آمركم ، أن تتقوا الله وتقولوا قولا سديدا " . ثم أتى النساء فقال : " إن الله أمرني أن آمركن : أن تتقين الله وتقلن قولا سديدا " . وقال ابن أبي الدنيا في كتاب " التقوى " : حدثنا محمد بن عباد بن موسى ، حدثنا عبد العزيز بن عمران الزهري ، حدثنا عيسى بن سمرة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر إلا سمعته يقول : ( يا أيه
ما الفائدة العملية؟
قالت : ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر إلا سمعته يقول : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) الآية . غريب جدا . وروى من حديث عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس موقوفا ، من سره أن يكون أكرم الناس ، فليتق الله . قال عكرمة : القول السديد : لا إله إلا الله . وقال غيره : السديد : الصدق . وقال مجاهد : هو السداد . وقال غيره : هو الصواب . والكل حق .
تفسير السعدي
ثم ذكر ما يترتب على تقواه، وقول القول السديد فقال: { يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ } أي: يكون ذلك سببًا لصلاحها، وطريقًا لقبولها، لأن استعمال التقوى، تتقبل به الأعمال كما قال تعالى: { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } ويوفق فيه الإنسان للعمل الصالح، ويصلح اللّه الأعمال [أيضًا] بحفظها عما يفسدها، وحفظ ثوابها ومضاعفته، كما أن الإخلال بالتقوى، والقول السديد سبب لفساد الأعمال، وعدم قبولها، وعدم تَرَتُّبِ آثارها عليها. { وَيَغْفِرْ لَكُمْ } أيضًا { ذُنُوبَكُمْ } التي هي السبب في هلاككم، فالتقوى تستقيم بها الأمور، ويندفع بها كل محذور ولهذا قال: { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا }