إِنَّ ٱلَّذِینَ یُلۡحِدُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِنَا لَا یَخۡفَوۡنَ عَلَیۡنَاۤۗ أَفَمَن یُلۡقَىٰ فِی ٱلنَّارِ خَیۡرٌ أَم مَّن یَأۡتِیۤ ءَامِنࣰا یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ ٱعۡمَلُوا۟ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرٌ
الترجمة
Indeed, those who inject deviation into Our verses are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.
التفسير
تفسير ابن كثير
قوله : ( إن الذين يلحدون في آياتنا ) ، قال ابن عباس : الإلحاد : وضع الكلام على غير مواضعه . وقال قتادة وغيره : هو الكفر والعناد . وقوله : ( لا يخفون علينا ) أي : فيه تهديد شديد ، ووعيد أكيد ، أي : إنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته ، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال ; ولهذا قال : ( أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة ) ؟ أي : أيستوي هذا وهذا ؟ لا يستويان . ثم قال - عز وجل - تهديدا للكفرة : ( اعملوا ما شئتم ) قال مجاهد ، والضحاك ، وعطاء الخراساني : ( اعملوا ما شئتم ) : وعيد ، أي : من خير أو شر ، إنه عليم بكم وبصير بأعمالكم ; ولهذا قال : ( إنه بما تعملون بصير )
أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)
ما معنى هذه الآية؟
قوله : ( إن الذين يلحدون في آياتنا ) ، قال ابن عباس : الإلحاد : وضع الكلام على غير مواضعه . وقال قتادة وغيره : هو الكفر والعناد . وقوله : ( لا يخفون علينا ) أي : فيه تهديد شديد ، ووعيد أكيد ، أي : إنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته ، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنك
ما السياق؟
إنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته ، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال ; ولهذا قال : ( أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة ) ؟ أي : أيستوي هذا وهذا ؟ لا يستويان . ثم قال - عز وجل - تهديدا للكفرة : ( اعملوا ما شئتم ) قال مجاهد ، والضحاك ، وعطاء الخراس
ما الفائدة العملية؟
- عز وجل - تهديدا للكفرة : ( اعملوا ما شئتم ) قال مجاهد ، والضحاك ، وعطاء الخراساني : ( اعملوا ما شئتم ) : وعيد ، أي : من خير أو شر ، إنه عليم بكم وبصير بأعمالكم ; ولهذا قال : ( إنه بما تعملون بصير )
تفسير السعدي
الإلحاد في آيات الله: الميل بها عن الصواب، بأي وجه كان: إما بإنكارها وجحودها، وتكذيب من جاء بها، وإما بتحريفها وتصريفها عن معناها الحقيقي، وإثبات معان لها، ما أرادها الله منها.فتوعَّد تعالى من ألحد فيها بأنه لا يخفى عليه، بل هو مطلع على ظاهره وباطنه، وسيجازيه على إلحاده بما كان يعمل، ولهذا قال: { أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ } مثل الملحد بآيات الله { خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } من عذاب الله مستحقًا لثوابه؟ من المعلوم أن هذا خير.لما تبين الحق من الباطل، والطريق المنجي من عذابه من الطريق المهلك قال: { اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } إن شئتم، فاسلكوا طريق الرشد الموصلة إلى رضا ربكم وجنته، وإن شئتم، فاسلكوا طريق الغيِّ المسخطة لربكم، الموصلة إلى دار الشقاء. { إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } يجازيكم بحسب أحوالكم وأعمالكم، كقوله تعالى: { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ }