وَٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤ
الترجمة
While the Hereafter is better and more enduring.
التفسير
تفسير ابن كثير
( والآخرة خير وأبقى ) أي : ثواب الله في الدار الآخرة خير من الدنيا وأبقى ، فإن الدنيا دنية فانية ، والآخرة شريفة باقية ، فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى ، ويهتم بما يزول عنه قريبا ، ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلد ؟! قال الإمام أحمد : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا ذويد ، عن أبي إسحاق ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له " . وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا يحيى بن واضح ، حدثنا أبو حمزة ، عن عطاء ، عن عرفجة الثقفي قال : استقرأت ابن مسعود : ( سبح اسم ربك الأعلى ) فلما بلغ : ( بل تؤثرون الحياة الدنيا ) ترك القراءة ، وأقبل على أصحابه وقال : آثرنا الدنيا على الآخرة . فسكت القوم ، فقال : آثرنا الدنيا لأنا رأينا زينتها ونساءها وطعامها وشرابها ، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل وتركنا الآجل . وهذا منه على وجه التواضع والهضم ، أو هو إخبار عن الجنس من حيث هو ، والله أعلم . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله ، عن أبي موسى الأشعري : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته أضر بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى " . تفرد به أحمد . وقد رواه أيضا عن أبي سلمة الخزاعي ، عن الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو ، به مثله سواء .
أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)
ما معنى هذه الآية؟
( والآخرة خير وأبقى ) أي : ثواب الله في الدار الآخرة خير من الدنيا وأبقى ، فإن الدنيا دنية فانية ، والآخرة شريفة باقية ، فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى ، ويهتم بما يزول عنه قريبا ، ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلد ؟! قال الإمام أحمد : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا ذويد ، عن أبي إسحاق ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له " . وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا يحيى بن واضح ، حدثنا أبو حمزة ، ع
ما السياق؟
له " . وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا يحيى بن واضح ، حدثنا أبو حمزة ، عن عطاء ، عن عرفجة الثقفي قال : استقرأت ابن مسعود : ( سبح اسم ربك الأعلى ) فلما بلغ : ( بل تؤثرون الحياة الدنيا ) ترك القراءة ، وأقبل على أصحابه وقال : آثرنا الدنيا على الآخرة . فسكت القوم ، فقال : آثرنا الدنيا لأنا رأينا زينتها ونساءها وطعامها وشرابها ، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل وتركنا الآجل . وهذا منه على وجه التواضع والهضم ، أو هو إخبار عن الجنس من حيث هو ، والله أعلم . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا سليمان ب
ما الفائدة العملية؟
هو إخبار عن الجنس من حيث هو ، والله أعلم . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله ، عن أبي موسى الأشعري : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته أضر بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى " . تفرد به أحمد . وقد رواه أيضا عن أبي سلمة الخزاعي ، عن الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو ، به مثله سواء .
تفسير السعدي
{ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } وللآخرة خير من الدنيا في كل وصف مطلوب، وأبقى لكونها دار خلد وبقاء وصفاء، والدنيا دار فناء، فالمؤمن العاقل لا يختار الأردأ على الأجود، ولا يبيع لذة ساعة، بترحة الأبد، فحب الدنيا وإيثارها على الآخرة رأس كل خطيئة.