فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ

استماع السورةآية 52عالمي 721

الترجمة

So you see those in whose hearts is disease hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allah will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.

التفسير

تفسير ابن كثير

وقوله : ( فترى الذين في قلوبهم مرض ) أي : شك ، وريب ، ونفاق ( يسارعون فيهم ) أي : يبادرون إلى موالاتهم ومودتهم في الباطن والظاهر ، ( يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ) أي : يتأولون في مودتهم وموالاتهم أنهم يخشون أن يقع أمر من ظفر الكفار بالمسلمين ، فتكون لهم أياد عند اليهود والنصارى فينفعهم ذلك ، عند ذلك قال الله تعالى : ( فعسى الله أن يأتي بالفتح ) قال السدي : يعني فتح مكة . وقال غيره : يعني القضاء والفصل ( أو أمر من عنده ) قال السدي : يعني ضرب الجزية على اليهود والنصارى ( فيصبحوا ) يعني : الذين والوا اليهود والنصارى من المنافقين ( على ما أسروا في أنفسهم نادمين ) من الموالاة ( نادمين ) أي : على ما كان منهم ، مما لم يجد عنهم شيئا ، ولا دفع عنهم محذورا ، بل كان عين المفسدة ، فإنهم فضحوا ، وأظهر الله أمرهم في الدنيا لعباده المؤمنين ، بعد أن كانوا مستورين لا يدرى كيف حالهم . فلما انعقدت الأسباب الفاضحة لهم ، تبين أمرهم لعباد الله المؤمنين ، فتعجبوا منهم كيف كانوا يظهرون أنهم من المؤمنين ، ويحلفون على ذلك ويتأولون ، فبان كذبهم وافتراؤهم ; ولهذا قال تعالى :

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

وقوله : ( فترى الذين في قلوبهم مرض ) أي : شك ، وريب ، ونفاق ( يسارعون فيهم ) أي : يبادرون إلى موالاتهم ومودتهم في الباطن والظاهر ، ( يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ) أي : يتأولون في مودتهم وموالاتهم أنهم يخشون أن يقع أمر من ظفر الكفار بالمسلمين ، فتكون لهم أياد عند اليهود والنصارى فينفعهم ذلك ، عند ذلك قال الله تعالى : ( فعسى الله أن يأتي بالفتح ) قال السدي : يعني فتح مكة . وقال غيره : يعني القضاء وا

ما السياق؟

فعسى الله أن يأتي بالفتح ) قال السدي : يعني فتح مكة . وقال غيره : يعني القضاء والفصل ( أو أمر من عنده ) قال السدي : يعني ضرب الجزية على اليهود والنصارى ( فيصبحوا ) يعني : الذين والوا اليهود والنصارى من المنافقين ( على ما أسروا في أنفسهم نادمين ) من الموالاة ( نادمين ) أي : على ما كان منهم ، مما لم يجد عنهم شيئا ، ولا دفع عنهم محذورا ، بل كان عين المفسدة ، فإنهم فضحوا ، وأظهر الله أمرهم في الدنيا ل

ما الفائدة العملية؟

فع عنهم محذورا ، بل كان عين المفسدة ، فإنهم فضحوا ، وأظهر الله أمرهم في الدنيا لعباده المؤمنين ، بعد أن كانوا مستورين لا يدرى كيف حالهم . فلما انعقدت الأسباب الفاضحة لهم ، تبين أمرهم لعباد الله المؤمنين ، فتعجبوا منهم كيف كانوا يظهرون أنهم من المؤمنين ، ويحلفون على ذلك ويتأولون ، فبان كذبهم وافتراؤهم ; ولهذا قال تعالى :

اسأل المساعد

تفسير السعدي

ولما نهى الله المؤمنين عن توليهم، أخبر أن ممن يدعي الإيمان طائفةً تواليهم، فقال: { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ْ} أي: شك ونفاق، وضعف إيمان، يقولون: إن تولينا إياهم للحاجة، فإننا { نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ْ} أي: تكون الدائرة لليهود والنصارى، فإذا كانت الدائرة لهم، فإذا لنا معهم يد يكافؤننا عنها، وهذا سوء ظن منهم بالإسلام، قال تعالى -رادا لظنهم السيئ-: { فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ْ} الذي يعز الله به الإسلام على اليهود والنصارى، ويقهرهم المسلمون { أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِندِهِ ْ} ييأس به المنافقون من ظفر الكافرين من اليهود وغيرهم { فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا ْ} أي: أضمروا { فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ْ} على ما كان منهم وضرهم بلا نفع حصل لهم، فحصل الفتح الذي نصر الله به الإسلام والمسلمين، وأذل به الكفر والكافرين، فندموا وحصل لهم من الغم ما الله به عليم.