لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَـٰثَةࣲۘ وَمَا مِنۡ إِلَـٰهٍ إِلَّاۤ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱۚ وَإِن لَّمۡ یَنتَهُوا۟ عَمَّا یَقُولُونَ لَیَمَسَّنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ

استماع السورةآية 73عالمي 742

الترجمة

They have certainly disbelieved who say, "Allah is the third of three." And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.

التفسير

تفسير ابن كثير

وقوله ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسن الهستجاني ، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، حدثنا الفضل حدثني أبو صخر في قول الله : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) قال : هو قول اليهود : ( عزير ابن الله ) وقول النصارى : ( المسيح ابن الله ) [ التوبة : 30 ] فجعلوا الله ثالث ثلاثة . وهذا قول غريب في تفسير الآية : أن المراد بذلك طائفتا اليهود والنصارى ، والصحيح : أنها أنزلت في النصارى خاصة ، قاله مجاهد وغير واحد . ثم اختلفوا في ذلك فقيل : المراد بذلك كفارهم في قولهم بالأقانيم الثلاثة وهو أقنوم الأب ، وأقنوم الابن ، وأقنوم الكلمة المنبثقة من الأب إلى الابن ، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ، قال ابن جرير وغيره : والطوائف الثلاث من الملكية واليعقوبية والنسطورية تقول بهذه الأقانيم . وهم مختلفون فيها اختلافا متباينا ليس هذا موضع بسطه ، وكل فرقة منهم تكفر الأخرى ، والحق أن الثلاث كافرة . وقال السدي وغيره : نزلت في جعلهم المسيح وأمه إلهين مع الله ، فجعلوا الله ثالث ثلاثة بهذا الاعتبار ، قال السدي : وهي كقوله تعالى في آخر السورة : ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ) الآية [ المائدة : 116 ] . وهذا القول هو الأظهر ، والله أعلم . قال الله تعالى : ( وما من إله إلا إله واحد ) أي : ليس متعددا ، بل هو وحده لا شريك له ، إله جميع الكائنات وسائر الموجودات . ثم قال تعالى متوعدا لهم ومتهددا : ( وإن لم ينتهوا عما يقولون ) أي : من هذا الافتراء والكذب ( ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم ) أي : في الآخرة من الأغلال والنكال .

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

وقوله ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسن الهستجاني ، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، حدثنا الفضل حدثني أبو صخر في قول الله : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) قال : هو قول اليهود : ( عزير ابن الله ) وقول النصارى : ( المسيح ابن الله ) [ التوبة : 30 ] فجعلوا الله ثالث ثلاثة . وهذا قول غريب في تفسير الآية : أن المراد بذلك طائفتا اليهود والنصارى ، والصحيح : أنها أنزلت في النصارى خاصة ، قاله مجاهد وغير واحد . ثم اختلفوا في ذلك فقيل : المراد بذلك كفارهم في قولهم بالأقانيم الثلاثة وهو أقنوم الأب ، و

ما السياق؟

ا في ذلك فقيل : المراد بذلك كفارهم في قولهم بالأقانيم الثلاثة وهو أقنوم الأب ، وأقنوم الابن ، وأقنوم الكلمة المنبثقة من الأب إلى الابن ، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ، قال ابن جرير وغيره : والطوائف الثلاث من الملكية واليعقوبية والنسطورية تقول بهذه الأقانيم . وهم مختلفون فيها اختلافا متباينا ليس هذا موضع بسطه ، وكل فرقة منهم تكفر الأخرى ، والحق أن الثلاث كافرة . وقال السدي وغيره : نزلت في جعلهم المسيح وأمه إلهين مع الله ، فجعلوا الله ثالث ثلاثة بهذا الاعتبار ، قال السدي : وهي كقوله تعالى في آخر السورة : ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للن

ما الفائدة العملية؟

ي : وهي كقوله تعالى في آخر السورة : ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ) الآية [ المائدة : 116 ] . وهذا القول هو الأظهر ، والله أعلم . قال الله تعالى : ( وما من إله إلا إله واحد ) أي : ليس متعددا ، بل هو وحده لا شريك له ، إله جميع الكائنات وسائر الموجودات . ثم قال تعالى متوعدا لهم ومتهددا : ( وإن لم ينتهوا عما يقولون ) أي : من هذا الافتراء والكذب ( ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم ) أي : في الآخرة من الأغلال والنكال .

اسأل المساعد

تفسير السعدي

{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ْ} وهذا من أقوال النصارى المنصورة عندهم، زعموا أن الله ثالث ثلاثة: الله، وعيسى، ومريم، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. وهذا أكبر دليل على قلة عقول النصارى، كيف قبلوا هذه المقالة الشنعاء، والعقيدة القبيحة؟! كيف اشتبه عليهم الخالق بالمخلوقين ؟! كيف خفي عليهم رب العالمين؟! قال تعالى -رادا عليهم وعلى أشباههم -: { وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ْ} متصف بكل صفة كمال، منزه عن كل نقص، منفرد بالخلق والتدبير، ما بالخلق من نعمة إلا منه. فكيف يجعل معه إله غيره؟" تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. ثم توعدهم بقوله: { وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ْ}