قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَاۤءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةࣰ قَالُوا۟ یَـٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِیهَا وَهُمۡ یَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَاۤءَ مَا یَزِرُونَ

استماع السورةآية 31عالمي 820

الترجمة

Those will have lost who deny the meeting with Allah, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it," while they bear their burdens on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.

التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى مخبرا عن خسارة من كذب بلقاء الله وعن خيبته إذا جاءته الساعة بغتة ، وعن ندامته على ما فرط من العمل ، وما أسلف من قبيح الفعال ولهذا قال : ( حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها ) وهذا الضمير يحتمل عوده على الحياة [ الدنيا ] وعلى الأعمال ، وعلى الدار الآخرة ، أي : في أمرها . وقوله ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ) أي : يحملون . وقال قتادة : يعملون . [ و ] قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي مرزوق قال : ويستقبل الكافر - أو : الفاجر - - عند خروجه من قبره كأقبح صورة رآها وأنتن ريحا ، فيقول : من أنت؟ فيقول : أو ما تعرفني؟ فيقول : لا والله إلا أن الله [ قد ] قبح وجهك ونتن ريحك . فيقول : أنا عملك الخبيث ، هكذا كنت في الدنيا خبيث العمل منتنه ، طالما ركبتني في الدنيا ، هلم أركبك ، فهو قوله : ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم [ ألا ساء ما يزرون ] ) وقال أسباط : عن السدي أنه قال : ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره إلا جاءه رجل قبيح الوجه ، أسود اللون ، منتن الرائحة عليه ثياب دنسة ، حتى يدخل معه قبره ، فإذا رآه قال : ما أقبح وجهك! قال : كذلك كان عملك قبيحا قال : ما أنتن ريحك! قال : كذلك كان عملك منتنا ! قال : ما أدنس ثيابك ، قال : فيقول : إن عملك كان دنسا . قال له : من أنت؟ قال : أنا عملك! قال : فيكون معه في قبره ، فإذا بعث يوم القيامة قال له : إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات ، وأنت اليوم تحملني . قال : فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخله النار ، فذلك قوله : ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون )

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

يقول تعالى مخبرا عن خسارة من كذب بلقاء الله وعن خيبته إذا جاءته الساعة بغتة ، وعن ندامته على ما فرط من العمل ، وما أسلف من قبيح الفعال ولهذا قال : ( حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها ) وهذا الضمير يحتمل عوده على الحياة [ الدنيا ] وعلى الأعمال ، وعلى الدار الآخرة ، أي : في أمرها . وقوله ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ) أي : يحملون . وقال قتادة : يعملون . [ و ] قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي مرزوق قال : ويستقبل الكافر - أو : الفاجر - - عند خروجه من قبر

ما السياق؟

رو بن قيس ، عن أبي مرزوق قال : ويستقبل الكافر - أو : الفاجر - - عند خروجه من قبره كأقبح صورة رآها وأنتن ريحا ، فيقول : من أنت؟ فيقول : أو ما تعرفني؟ فيقول : لا والله إلا أن الله [ قد ] قبح وجهك ونتن ريحك . فيقول : أنا عملك الخبيث ، هكذا كنت في الدنيا خبيث العمل منتنه ، طالما ركبتني في الدنيا ، هلم أركبك ، فهو قوله : ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم [ ألا ساء ما يزرون ] ) وقال أسباط : عن السدي أنه قال : ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره إلا جاءه رجل قبيح الوجه ، أسود اللون ، منتن الرائحة عليه ثياب دنسة ، حتى يدخل معه قبره ، فإذا رآه قال : ما أقبح وج

ما الفائدة العملية؟

ون ، منتن الرائحة عليه ثياب دنسة ، حتى يدخل معه قبره ، فإذا رآه قال : ما أقبح وجهك! قال : كذلك كان عملك قبيحا قال : ما أنتن ريحك! قال : كذلك كان عملك منتنا ! قال : ما أدنس ثيابك ، قال : فيقول : إن عملك كان دنسا . قال له : من أنت؟ قال : أنا عملك! قال : فيكون معه في قبره ، فإذا بعث يوم القيامة قال له : إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات ، وأنت اليوم تحملني . قال : فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخله النار ، فذلك قوله : ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون )

اسأل المساعد

تفسير السعدي

أي: قد خاب وخسر، وحرم الخير كله، من كذب بلقاء الله، فأوجب له هذا التكذيب، الاجتراء على المحرمات، واقتراف الموبقات { حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ } وهم على أقبح حال وأسوئه، فأظهروا غاية الندم. و { قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا } ولكن هذا تحسر ذهب وقته، { وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ } فإن وزرهم وزر يثقلهم، ولا يقدرون على التخلص منه، ولهذا خلدوا في النار، واستحقوا التأبيد في غضب الجبار.