بَدِیعُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ یَكُونُ لَهُۥ وَلَدࣱ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَـٰحِبَةࣱۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَیۡءࣲۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ

استماع السورةآية 101عالمي 890

الترجمة

[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion and He created all things? And He is, of all things, Knowing.

التفسير

تفسير ابن كثير

( بديع السماوات والأرض ) أي : مبدع السماوات والآرض وخالقهما ومنشئهما ومحدثها على غير مثال سبق ، كما قال مجاهد والسدي . ومنه سميت البدعة بدعة; لأنه لا نظير لها فيما سلف . ( أنى يكون له ولد ) أي : كيف يكون له ولد ، ولم تكن له صاحبة؟ أي : والولد إنما يكون متولدا عن شيئين متناسبين ، والله لا يناسبه ولا يشابهه شيء من خلقه; لأنه خالق كل شيء ، فلا صاحبة له ولا ولد ، كما قال تعالى : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) [ مريم : 88 - 95 ] . ( وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ) فبين تعالى أنه الذي خلق كل شيء ، وأنه بكل شيء عليم ، فكيف يكون له صاحبة من خلقه تناسبه؟ وهو الذي لا نظير له فأنى يكون له ولد؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)

ما معنى هذه الآية؟

( بديع السماوات والأرض ) أي : مبدع السماوات والآرض وخالقهما ومنشئهما ومحدثها على غير مثال سبق ، كما قال مجاهد والسدي . ومنه سميت البدعة بدعة; لأنه لا نظير لها فيما سلف . ( أنى يكون له ولد ) أي : كيف يكون له ولد ، ولم تكن له صاحبة؟ أي : والولد إنما يكون متولدا عن شيئين متناسبين ، والله لا يناسبه ولا يشابهه شيء من خلقه; لأنه خالق كل شيء ، فلا صاحبة له ولا ول

ما السياق؟

، والله لا يناسبه ولا يشابهه شيء من خلقه; لأنه خالق كل شيء ، فلا صاحبة له ولا ولد ، كما قال تعالى : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) [ مريم : 88

ما الفائدة العملية؟

آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) [ مريم : 88 - 95 ] . ( وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ) فبين تعالى أنه الذي خلق كل شيء ، وأنه بكل شيء عليم ، فكيف يكون له صاحبة من خلقه تناسبه؟ وهو الذي لا نظير له فأنى يكون له ولد؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

اسأل المساعد

تفسير السعدي

{ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } أي: خالقهما، ومتقن صنعتهما، على غير مثال سبق، بأحسن خلق، ونظام وبهاء، لا تقترح عقول أولي الألباب مثله، وليس له في خلقهما مشارك. { أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ } أي: كيف يكون لله الولد، وهو الإله السيد الصمد، الذي لا صاحبة له أي: لا زوجة له، وهو الغني عن مخلوقاته، وكلها فقيرة إليه، مضطرة في جميع أحوالها إليه، والولد لا بد أن يكون من جنس والده؛ والله خالق كل شيء وليس شيء من المخلوقات مشابها لله بوجه من الوجوه. ولما ذكر عموم خلقه للأشياء، ذكر إحاطة علمه بها فقال: { وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } وفي ذكر العلم بعد الخلق، إشارة إلى الدليل العقلي إلى ثبوت علمه، وهو هذه المخلوقات، وما اشتملت عليه من النظام التام، والخلق الباهر، فإن في ذلك دلالة على سعة علم الخالق، وكمال حكمته، كما قال تعالى: { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } وكما قال تعالى: { وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ }