أَوۡ تَقُولُوا۟ لَوۡ أَنَّاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا ٱلۡكِتَـٰبُ لَكُنَّاۤ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَاۤءَكُم بَیِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِی ٱلَّذِینَ یَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡدِفُونَ
الترجمة
Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allah and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.
التفسير
تفسير ابن كثير
وقوله : ( أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ) أي : وقطعنا تعللكم أن تقولوا : لو أنا أنزل علينا ما أنزل عليهم لكنا أهدى منهم فيما أوتوه ، كقوله : (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ) [ فاطر : 42 ] ، وهكذا قال هاهنا : ( فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة ) يقول : فقد جاءكم من الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم النبي العربي - قرآن عظيم ، فيه بيان للحلال والحرام ، وهدى لما في القلوب ، ورحمة من الله بعباده الذين يتبعونه ويقتفون ما فيه . وقوله : ( فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها ) أي : لم ينتفع بما جاء به الرسول ، ولا اتبع ما أرسل به ، ولا ترك غيره ، بل صدف عن اتباع آيات الله ، أي : صرف الناس وصدهم عن ذلك قاله السدي . وعن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة : ( وصدف عنها ) أعرض عنها . وقول السدي هاهنا فيه قوة; لأنه قال : ( فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها ) كما تقدم في أول السورة : ( وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم ) [ الآية : 26 ] ، وقال تعالى : ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب ) [ النحل : 88 ] ، وقال في هذه الآية الكريمة : ( سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون ) . وقد يكون المراد فيما قال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة : ( فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها ) أي : لا آمن بها ولا عمل بها ، كقوله تعالى : ( فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ) [ القيامة : 32 ، 31 ] ، ونحو ذلك من الآيات الدالة على اشتمال الكافر على التكذيب بقلبه ، وترك العمل بجوارحه ، ولكن المعنى الأول أقوى وأظهر ، والله تعالى أعلم .
أسئلة شائعة (من التفسير المخزّن)
ما معنى هذه الآية؟
وقوله : ( أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ) أي : وقطعنا تعللكم أن تقولوا : لو أنا أنزل علينا ما أنزل عليهم لكنا أهدى منهم فيما أوتوه ، كقوله : (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ) [ فاطر : 42 ] ، وهكذا قال هاهنا : ( فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة ) يقول : فقد جاءكم من الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم النبي العربي - قرآن عظيم ، فيه بيان للحلال والحرام ، وهدى لما في القلوب ، ورحمة من الله بعباده الذين يتبعونه ويقتفون ما فيه . وقوله : ( فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف
ما السياق؟
عباده الذين يتبعونه ويقتفون ما فيه . وقوله : ( فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها ) أي : لم ينتفع بما جاء به الرسول ، ولا اتبع ما أرسل به ، ولا ترك غيره ، بل صدف عن اتباع آيات الله ، أي : صرف الناس وصدهم عن ذلك قاله السدي . وعن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة : ( وصدف عنها ) أعرض عنها . وقول السدي هاهنا فيه قوة; لأنه قال : ( فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها ) كما تقدم في أول السورة : ( وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم ) [ الآية : 26 ] ، وقال تعالى : ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب ) [ النحل : 88 ] ، وقال في هذه الآية
ما الفائدة العملية؟
وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب ) [ النحل : 88 ] ، وقال في هذه الآية الكريمة : ( سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون ) . وقد يكون المراد فيما قال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة : ( فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها ) أي : لا آمن بها ولا عمل بها ، كقوله تعالى : ( فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ) [ القيامة : 32 ، 31 ] ، ونحو ذلك من الآيات الدالة على اشتمال الكافر على التكذيب بقلبه ، وترك العمل بجوارحه ، ولكن المعنى الأول أقوى وأظهر ، والله تعالى أعلم .